•  

معتز الشامي (أبوظبي)
فقدت الرياضة الإماراتية، اليوم، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رئيس نادي الوصل، «الأب الروحي» لـ «الإمبراطور»، بعد مسيرة حافلة ارتبط خلالها اسمه بتاريخ النادي ونجاحاته، وامتد عطاؤه إلى مجالات رياضية أخرى، أبرزها سباقات الخيل والرياضات البحرية.
وارتبط اسم المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بكرة القدم، وبصورة خاصة بنادي الوصل، إذ امتدت علاقته بالنادي إلى بداياته الأولى، عندما تأسس عام 1960 باسم «الزمالك» في منطقة زعبيل، قبل أن يتولى رئاسته ويصبح الداعم الدائم لمسيرته وطموحاته.
وعبر عقود طويلة، تحولت العلاقة بين الشيخ أحمد بن راشد والوصل إلى ما يتجاوز منصب الرئيس، حتى أطلقت عليه الجماهير لقب «الأب الروحي»، وظل اسمه حاضراً مع أجيال متعاقبة صنعت تاريخ «الأصفر».
وتختصر البطولات جانباً من تلك الرحلة، إذ تُوِّج الوصل بـ 8 ألقاب للدوري و3 ألقاب لكأس رئيس الدولة، وكانت الثنائية التاريخية في موسم 2023 - 2024 واحدة من أجمل محطات النادي، بعدما جمع «الإمبراطور» بين الدوري والكأس، وعاد إلى منصات التتويج في موسم استثنائي.
ولم يتوقف شغف الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بالرياضة عند كرة القدم، إذ كان من المساهمين البارزين في تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولى رئاسته عند تأسيسه عام 1988، كما ارتبط اسمه ببدايات «الفيكتوري تيم».
وفي سباقات الخيل، ترك بصمة بارزة أيضاً، وسجل عام 1983 إنجازاً لافتاً عندما فاز حصانه «وصل» بسباق الألفي جينيس الإيرلندي، ليصبح أول مالك إماراتي يحقق الفوز بالسباق الكلاسيكي، قبل أن يؤسس في أوائل التسعينيات مضمار جبل علي دعماً لتطوير سباقات الخيل في الإمارات.
ويرحل الشيخ أحمد بن راشد، لكن إرثه الرياضي يبقى ممتداً بين زعبيل ومضمار جبل علي والرياضات البحرية، فيما يحتفظ الوصل بالمكانة الأكثر خصوصية في هذه المسيرة.
وتغيرت الأجيال وتعاقبت الإدارات والفرق، وبقي اسم واحد ثابت في ذاكرة «الإمبراطور».. فقد كان الأب الروحي و«قلب الوصل».
 

 

  •