أبوظبي(الاتحاد)
كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة روما وقائد الفريق السابق، تفاصيل العرض الذي تلقاه من سيسك فابريجاس للعودة إلى كرة القدم الاحترافية والانضمام إلى كومو في الدوري الإيطالي، عندما كان يبلغ 48 عاماً، مؤكداً أنه رفض العرض، كما اعتذر عن عدم خوض تجربة مماثلة مع جنوى، بعدما وجد نفسه غير قادر على تمثيل فريق آخر غير روما.
وروى توتي تفاصيل الواقعة في سيرته الذاتية الجديدة «Oltre» (ما وراء)، موضحاً أنه فكّر بجدية في العودة إلى الملاعب قبل نحو عامين، خاصة أن حالته البدنية كانت تسمح له بخوض التجربة، لكنه ظل يعود إلى السؤال نفسه: «هل يمكنك اللعب لفريق غير روما؟».
وكان فابريجاس يتولى تدريب كومو في ذلك الوقت وهو في سن 37 عاماً، بينما كان ألبرتو جيلاردينو مدرباً لجنوى بعمر 42 عاماً، في وقت كان فيه توتي قد بلغ 48 عاماً. وقال توتي في كتابه: «قلت لا للدوري الإيطالي. قلت لا لجنوى. قلت لا لكومو. كنت في الثامنة والأربعين من عمري». واعتزل توتي كرة القدم في 2017 بعد 25 عاماً مع روما.
توتي اختبر قدرته على العودة
وقبل حسم موقفه، قرر توتي اختبار مدى قدرته على العودة إلى المنافسات الاحترافية، فرفع من معدل تدريباته بشكل كبير.
وواصل خوض مباريات كرة القدم بـ8 لاعبين، إلى جانب 3 حصص تدريبية أسبوعياً في صالة الألعاب الرياضية وحصتين مع اختصاصي العلاج الطبيعي، كما شدد على نظامه الغذائي استعداداً لاحتمال العودة إلى الملاعب.
وقال: «لا مزيد من الخبز، لا مزيد من الحلويات، لا مزيد من أي شيء. كان التخلي عن الحلويات صعباً حقاً تدرّبت ولم يكن الأمر صعباً جداً بالنسبة لي، وجسدي استجاب بشكل جيد، باستثناء الانزعاجات الطبيعية لشخص يقترب من سن الخمسين».
ورغم بلوغه 48 عاماً، لم يعتبر توتي العمر وحده سبباً كافياً لإغلاق الباب أمام العودة، موضحاً أن اللاعب يصبح أبطأ مع التقدم في السن، لكن «القدم لا تشيخ». غير أن ارتباطه بروما ظل العامل الحاسم في موقفه.
روما كانت العامل الحاسم
وقال قائد روما السابق: «الخيانة الرياضية ليس لها عمر، سواء كنت في الثامنة عشرة أو في الثامنة والأربعين»، مشيراً إلى أن تمثيل فريق آخر كان يتعارض مع علاقته بالنادي الذي أمضى معه 25 عاماً من مسيرته.
ووصف توتي الصراع الداخلي الذي عاشه قبل اتخاذ قراره، موضحاً أن عقله كان يرى إمكانية العودة، بينما كان قلبه يرفضها، ومع استمرار التفكير غلبت مشاعره في النهاية، قائلاً: «العقل قال إنه يستطيع تقبل الأمر، والقلب قال لا».
وفي النهاية، لم تكن جاهزية توتي البدنية هي العامل الذي حسم قراره، بل علاقته الاستثنائية بروما، التي جعلت فكرة ارتداء قميص آخر في الدوري الإيطالي غير قابلة للتنفيذ بالنسبة إليه. وبعد 25 عاماً قضاها مع النادي، ظل توتي متمسكاً بالمبدأ نفسه الذي رافق مسيرته: أن ارتداء قميص غير روما لم يكن خياراً، حتى عندما أتيحت له فرصة العودة إلى الملاعب في سن 48 عاماً.