معتز الشامي (جدة)
يدشّن منتخبنا الوطني مرحلة جديدة في مسيرته، عندما يواجه اليمن في السابعة و55 دقيقة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات، على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية، في افتتاح مشواره ضمن المجموعة الثانية لـ«خليجي 27»، في مباراة تحمل أهمية مضاعفة، لكونها ضربة البداية في رحلة البحث عن اللقب الثالث للمنتخب، وأول ظهور رسمي لـ«الأبيض» تحت قيادة الكرواتي زلاتكو داليتش وجهازه المعاون.
ويدخل المنتخب المواجهة بطموحات عالية ورغبة في تقديم بداية قوية من حيث النتيجة والأداء، أمام منافس يقاتل دائماً، بحثاً عن ترك بصمته في البطولة، وهو ما دفع الجهاز الفني إلى التشديد على ضرورة احترام اليمن وعدم التعامل مع المواجهة استناداً إلى أفضلية التاريخ.
ويمتلك «الأبيض» سجلاً مثالياً أمام اليمن في كأس الخليج، إذ لم يسبق له الخسارة أمامه في البطولة، وحسم جميع المواجهات السابقة لمصلحته، إلا أن زلاتكو طالب لاعبيه خلال التدريب الأخير بالتركيز طوال الـ90 دقيقة، وعدم منح المنافس فرصة لفرض أسلوبه أو تشكيل الخطورة. وتترقب الجماهير الشكل الذي سيظهر به المنتخب في أول اختبار حقيقي لأفكار زلاتكو، بعدما ركّز المدرب خلال فترة الإعداد القصيرة، بداية من معسكر أبوظبي، وصولاً إلى جدة التي وصل إليها «الأبيض» قبل يومين من المباراة، على تضييق المساحات وتقارب الخطوط، والضغط العالي على حامل الكرة في مختلف مناطق الملعب. كما ركّز الجهاز الفني على سرعة نقل الكرة عند التحول إلى الهجوم، والانتشار السريع في نصف ملعب المنافس، بحثاً عن زيادة الفاعلية والوصول إلى المرمى بأقل عدد ممكن من التمريرات، في ملامح ينتظر أن تُشكّل جزءاً من هوية المنتخب الجديدة.
وشهد مركز حراسة المرمى منافسة قوية بين خالد عيسى وحمد المقبالي وفهد الظنحاني، وإنْ كان خالد عيسى الأقرب لبدء المباراة أساسياً، وفي المقابل، ما زالت الشكوك تحوم حول جاهزية بالا، الذي خضع لبرنامج تأهيلي بعد الإصابة التي تعرّض لها مع شباب الأهلي في الجولة الخامسة للدوري، ما يرجّح عدم الدفع به منذ البداية، مع إمكانية الاحتفاظ به للمباريات المقبلة. وتبرز أمام زلاتكو خيارات عدة لتشكيلته الأولى، مع توقُّع وجود يوري سيزار وعثمان كمارا ونيكولاس خيمينيز وعلي صالح ولوان بيريرا ضمن الحسابات، إلى جانب لوكاس بيمنتا وروبن فيليب وماركوس ميلوني.
ولا ينظر الجهاز الفني إلى مواجهة اليمن على أنها الخطوة الأولى في عملية تطوير أداء المنتخب من مباراة إلى أخرى خلال البطولة، وصولاً إلى الصورة التي يريدها زلاتكو.
وبين أفضلية التاريخ وبداية عهد فني جديد، يعرف «الأبيض» أن الخطوة الأولى دائماً مهمة، فالمطلوب ليس فقط الفوز، وإنما بداية تمنح الفريق الثقة والزخم في رحلة هدفها المعلن، وهو المنافسة على كأس الخليج وإضافة اللقب الثالث إلى سجلّه.