أبوظبي (الاتحاد)
استهلّ عبدالله وزان، لاعب وسط آياكس أمستردام الهولندي، مسيرته الدولية مع منتخب المغرب الأول وسط اهتمام إعلامي واسع، بعدما شارك في الفوز على الجابون (2-0) في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، ليدشّن رسمياً واحدة من أكثر المسيرات انتظاراً في الكرة المغربية.
ودخل وزان (17 عاماً و8 أشهر و10 أيام) بديلاً في ربع الساعة الأخير من اللقاء، ليدوّن اسمه كثالث أصغر لاعب خوضاً للمباريات الدولية في تاريخ «أسود الأطلس»، خلف هاشم مستور (16 سنة و11 شهراً و28 يوماً)، وعثمان العساس (17 سنة و6 أشهر و30 يوماً).
«حلم يتحقق»
ولم يُخفِ صانع ألعاب آياكس سعادته بالظهور الأول، حيث قال عقب المباراة: «في البداية كان الأمر مجرد حلم أثناء متابعة هؤلاء النجوم عبر الشاشات، والآن أتشارك معهم غرفة الملابس ورقعة الميدان. إنه شعور رائع وحلم يتحقق لفتى في السابعة عشرة من عمره».
وتأتي مشاركة وزان لتتوّج المتابعة الدقيقة التي حظي بها اللاعب في الأوساط الكروية المغربية والهولندية، كأحد أبرز الجواهر الصاعدة في أكاديمية آياكس، حيث كان قريباً من الانضمام إلى ريال مدريد الإسباني، قبل أن تحول بعض الفحوصات والتفاصيل البدنية دون إتمام الصفقة.
ثناء وتطلعات مستقبلية
من جانبه، أشاد مدرب المنتخب، محمد وهبي، بشخصية اللاعب الواعد داخل الميدان، قائلاً: «أظهر وزان شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغوط رغم صغر سنه. إنه لاعب يتمتع بمهارات عالية، وسنواصل متابعة تطوره عن كثب لأنه يمثّل مستقبل الكرة المغربية».
نشأ وزان كروياً في أكاديمية آياكس، وتدرّج في فئاتها السنية، وصولاً إلى فريق الشباب والفريق الأول. وفي مسيرته الاحترافية المبكرة مع الفريق الأول لآياكس خلال موسم 2026-2027، خاض صاحب الـ17 عاماً 12 مباراة رسمية عبر مختلف المسابقات المتاحة.
ونجح صانع الألعاب الواعد في تسجيل هدف رسمي واحد بقميص آياكس الأول، جاء في شباك نادي هيرنفين بالدوري، إضافة إلى صناعة 3 أهداف أخرى، قبل أن يُتوّج هذا التطور باستدعائه الرسمي الأول لتمثيل المنتخب المغربي الأول في 2026.
ويرسّخ هذا الظهور المبكر نجاح السعي المغربي في استقطاب ألمع الجواهر الشابة بالملاعب الأوروبية وتأمين مستقبل «الأسود»، ليدشّن صاحب السابعة عشرة أولى خطوات مسيرة لا تقف عند حدود الاستدعاء الدولي، بل تضع حجر الأساس لجيل جديد يُراهن عليه المغرب للسيادة القارية.