معتز الشامي (أبوظبي)
يعول ريال مدريد على نتائجه في ملعب سانتياجو برنابيو لتعزيز موقعه في سباق الدوري الإسباني، مع عودته من فترة التوقف الدولي لخوض مباراتين متتاليتين على أرضه أمام فياريال وإشبيلية. ويستهدف المدرب جوزيه مورينيو حصد 6 نقاط قبل مواجهة الكلاسيكو، لتجنب فقدان مزيد من النقاط أمام منافسه على اللقب برشلونة.
وأنهى ريال مدريد الموسم الماضي بأرقام قوية على ملعبه، بعدما فاز في 84% من مبارياته بالدوري، بواقع 16 انتصاراً في 19 مواجهة. وكانت خسارتاه أمام سيلتا فيجو وخيتافي السبب في حرمانه من إنهاء الموسم دون هزيمة على أرضه، مثلما فعل في موسم 2023-2024.
وفي الموسم الحالي، بدأ الفريق ترسيخ قوته على ملعبه، محققاً ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات، على ريال سوسيداد بنتيجة 4-1، وملقة 4-0، ورايو فاليكانو 4-1. وإلى جانب الأداء الجيد في فترات من تلك المواجهات، تبرز الأهداف بوصفها نقطة القوة الأوضح، بعدما سجل الفريق 12 هدفا على أرضه، مقابل ستة أهداف خارج ملعبه.
وتظهر الفوارق أيضاً في أداء الدفاع بقيادة الحارس تيبو كورتوا، حيث استقبل ريال مدريد هدفين فقط في مبارياته على ملعبه، مقابل ستة أهداف خارج أرضه. ولا يرتبط هذا التباين بعدد التسديدات الإجمالي التي يسمح بها للمنافسين بقدر ارتباطه بمدى دقتها؛ حيث استقبل الفريق 42 تسديدة في البرنابيو، بمعدل 14 تسديدة في المباراة، مقابل 47 تسديدة خارج ملعبه، بمتوسط 11.7.
لكن المنافسين سددوا 11 كرة فقط على المرمى في البرنابيو، بمتوسط 3.7 في المباراة، مقابل 20 تسديدة على المرمى خارج الأرض، بمعدل 5 تسديدات، ما يعكس تعرض مرمى ريال مدريد لمحاولات أكثر دقة في المباريات الخارجية.
ولا يقتصر التفوق على الجانب الدفاعي، بل يمتد إلى القدرة على صناعة الفرص وإنهائها. ويبلغ متوسط تسديدات ريال مدريد الإجمالية 21 تسديدة في المباراة على ملعبه، مقابل 17.2 خارج الأرض. والأبرز أن متوسط تسديداته على المرمى يصل إلى 10 في البرنابيو، بينما ينخفض إلى 5.7 في المباريات الخارجية، وهو فارق يعزز أهمية خوض المباراتين المقبلتين في مدريد.
ويسعى مورينيو إلى استثمار هذه الأفضلية أمام فياريال وإشبيلية، والوصول إلى الكلاسيكو بسجل مثالي في المباراتين على ملعبه. وتكتسب النتيجة أهمية إضافية في ظل المنافسة مع برشلونة، الذي يستضيف خيتافي قبل أن يحل ضيفاً على ريال بيتيس، حيث فقد ريال مدريد 3 نقاط من أصل 6 نقاط تفصله عن غريمه في سباق اللقب.
ويمنح سجل ريال مدريد على أرضه مؤشراً إيجابياً قبل المواجهتين، لكن الحفاظ على الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية سيكون حاسماً لتحقيق هدف مورينيو، وتجنب اتساع الفارق مع برشلونة قبل المواجهة المباشرة بين الفريقين.