معتز الشامي (أبوظبي)

 


واصل الوصل بدايته المتعثرة في دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما تلقى خسارته الثانية توالياً، وهذه المرة على ملعبه أمام الأهلي السعودي 3-1، في مباراة كشفت الكثير من الثغرات الفنية، خصوصاً على مستوى الدفاع، وطرحت أكثر من علامة استفهام حول قدرة الفريق على استعادة توازنه سريعاً في سباق لا يحتمل نزف النقاط.
الخسارة أمام حامل اللقب وضعت «الإمبراطور» في موقف صعب مبكراً، بعدما بقي بلا رصيد من النقاط في المركز الـ11 بمرحلة الدوري، إثر تلقيه 5 أهداف في مباراتين، مقابل تسجيل هدفين فقط. وهي حصيلة تؤكد أن المشكلة لا تتعلق بالنتيجة وحدها، بل بمنظومة تحتاج إلى مراجعة عاجلة، دفاعياً وهجومياً، قبل أن تتسع الفجوة في جدول الترتيب.
الأرقام منحت صورة واضحة عن التناقض في أداء الوصل. الفريق استحوذ بنسبة 63%، مقابل 37% للأهلي، ونفذ 113 هجمة، وسدد 15 كرة، مقابل 10 للمنافس، لكنه لم يوجه سوى تسديدتين فقط على المرمى، رغم امتلاكه 10 فرص مصنوعة، و6 ركلات ركنية.
كما بلغت الأهداف المتوقعة للوصل 0.96 فقط، مقابل 1.32 للأهلي، وهو ما يعكس تفوق الفريق السعودي في جودة الفرص، لا في كثرتها.
وعلى مستوى التسديد، حاول الوصل كثيراً، لكنه افتقد الدقة والحسم، إذ جاءت 8 تسديدات خارج المرمى، واعترض الدفاع 5 محاولات، فيما أصابت كرة واحدة القائم، وأهدر الفريق فرصتين كبيرتين. كما لم تتجاوز الأهداف المتوقعة على المرمى 0.35، في مؤشر يؤكد أن معظم المحاولات لم تكن بالخطورة الكافية لإرباك حارس الأهلي.
ودفاعياً، بدا القلق أكبر. حيث تلقى الوصل 3 أهداف، رغم أن حارسه لم يقم إلا بتصدٍ واحد، وبلغت الأهداف المتوقعة المستقبلة 1.32، بينما اكتفى الفريق بـ11 تشتيتاً، و5 اعتراضات، و6 تدخلات ناجحة من أصل 12 بنسبة 50%. 
كما عكست تقييمات اللاعبين حجم المعاناة، إذ حصل الحارس هوركاش على 5.4، وهوجو على 6.1، وسيلفا على 6.5، وسيكا على 6.5، وهي أرقام تؤكد أن الخط الخلفي لم يقدم المستوى المأمول أمام فريق عرف كيف يستغل لحظات الارتباك.
واعترف روي فيتوريا، مدرب الوصل، بأن فريقه بدأ المباراة بصورة جيدة، خصوصاً في أول 20 دقيقة، لكنه أشار إلى أن الفريق «فقد التركيز لنحو عشر دقائق بعد الهدف»، وهي الفترة التي لم تنل رضاه. وأضاف أن قرارات لاعبي الأهلي صنعت الفارق، لأنهم استغلوا الفرص التي سنحت لهم، بينما لم يتمكن الوصل من العودة رغم الفرص التي أتيحت له بعد الهدفين الثاني والثالث.
وتزيد الخسارة من عقدة الوصل أمام الفرق السعودية في مشاركاته الآسيوية، بعدما أخفق مجدداً في تحقيق نتيجة إيجابية أمامها، ليصبح مطالباً باستعادة ذاكرة الانتصارات سريعاً، لأن استمرار الأخطاء الدفاعية وغياب الحسم الهجومي قد يدفعان الفريق إلى حسابات أكثر تعقيداً في مرحلة الدوري.