عمرو عبيد (القاهرة)
يبدو أن الدوري الإسباني قرّر كسر القاعدة التهديفية هذا الموسم، فبعد سنوات اعتاد فيها «البريميرليج» الجلوس على قمة الدوريات الأوروبية، من حيث إجمالي عدد الأهداف، تقدّمت «الليجا» بوضوح بعد بداية «ناريّة» مطلع الموسم الحالي، بإجمالي 268 هدفاً حتى الآن، مقابل 200 لـ«سيري آ»، و199 لكل من «البريميرليج» و«البوندسليجا»، ثم 192 في «ليج ون»، حتى الآن.
وتتضح المُفارقة في هذه الأرقام أكثر عند العودة إلى المواسم الماضية، فقد تفوّق «البريميرليج» على «الليجا» بفارق 241 هدفاً، في ختام نُسخة 2023-2024، ثم ظل الفارق قائماً لكن بدرجة أقل، بـ120 هدفاً في 2024-2025، قبل أن يتقلص إلى 21 هدفاً فقط في نهاية الموسم الماضي، حيث أحرزت الفرق الإسبانية 1024 هدفاً، مقابل 1045 لنظيرتها الإنجليزية، التي ظلّت تحتفظ بتجاوزها «الـ1000» هدف في تلك المواسم، بخلاف جميع الدوريات الأوروبية الكُبرى الأُخرى.
وإذا كان حصاد «اليوم» يشهد انقلاباً في الصورة، حيث تتقدّم «الليجا» في الجولات الأولى من الموسم الحالي بفارق 69 هدفاً، عن «البريميرليج»، فإن برشلونة يقف خلف هذه «الطفرة» بالتأكيد، ضمن أبرز الأندية تسجيلاً، بعدما أحرز «البارسا» وحده 39 هدفاً في 9 مباريات، أي نحو 15% من أهداف الدوري كلها، بمعدل يتجاوز 4.3 هدف في كل مباراة.
غير أن الإجمالي العددي لا يروي القصة كاملة، فقبل آخر مباريات الجولة المحلية الحالية في أوروبا، خاضت «الليجا» 87 مباراة، مقابل 69 لـ«البريميرليج» و68 في «الكالشيو» و63 لـ«ليج ون»، و54 فقط في «البوندسليجا»، وبحساب المُعدّل، يحتفظ الإسباني بتفوّقه أيضاً على الإنجليزي، (3.08 مقابل 2.88 هدف/ المباراة) وعلى الإيطالي (2.94)، لكنه يقف «ثانياً» خلف «البوندسليجا»، صاحب المُعدّل الأعلى (3.69)، بينما يلاحقه «ليج ون» بفارق ضئيل (3.05)، وهو ما يعني كذلك أن الغزارة الإسبانية ليست وليدة كثرة المباريات وحدها.
والتحوُّل الأبرز يكمُن في مُعدّل «الليجا» نفسه، فقد قفز من 2.69 هدف في كل مباراة، بالموسم الماضي، إلى 3.08 حالياً حتى الآن، وإن كانت القفزة الأكبر من نصيب «سيري آ»، من 2.43 هدف إلى 2.94، بينما حافظ الدوري الألماني على مُعدلاته المُرتفعة، مُقارنة بالجميع، متجاوزاً 3 أهداف/ مباراة في كل المواسم الـ4، لكن نظيره الإنجليزي كان الأكثر شراسة هجومية عبر تسجيل 1246 هدفاً في نُسخة 2023-2024، بمُعدل 3.28 هدف/ مباراة، مقابل 3.22 لـ«البوندسليجا».
وهكذا تبدو «الليجا» الأغزر إجمالاً والثانية معدلاً، وهو ما يختلف جذرياً عن حصاد المواسم الماضية، في انتظار ما ستكشفه الجولات المقبلة.