معتز الشامي (أبوظبي)
كتب الدوري الإيطالي فصلاً استثنائياً في تاريخه، بعدما أنهت فرق إنتر ولاتسيو وروما وميلان مبارياتها الثماني الأولى دون هزيمة، في سابقة تمنح الموسم الحالي طابعاً تنافسياً خاصاً، وتجمع قطبي ميلانو والعاصمة تحت شعار واحد، وهو رفض السقوط.
وجاء استمرار الرباعي امتداداً لبداية لافتة رصدتها الصحافة الإيطالية، إذ أدرجت «لاجازيتا ديلو سبورت» الأندية الأربعة ضمن الفرق التي حافظت على سجلّاتها خالية من الخسارة في الدوريات الأوروبية الكبرى، بينما أبرز موقع «كيكيست» بلوغها الجولة السابعة دون هزيمة، باعتباره رقماً غير مسبوق منذ عودة المسابقة إلى نظام الـ20 فريقاً موسم 2004-2005.
وكان إنتر قريباً من مغادرة النادي الاستثنائي أمام فيورنتينا، قبل أن يقلب تأخره إلى انتصار 2-1 في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حيث أدرك ماركوس تورام التعادل، ثم حسم بيوتر زيلينسكي المواجهة من ركلة جزاء، ليحافظ الفريق على شراكته في الصدارة مع لاتسيو برصيد 22 نقطة لكل منهما.
وحافظ روما بدوره على سجلّه بتعادل مثير مع نابولي 3-3، ليرفع رصيده إلى 18 نقطة، فيما عاد ميلان من ملعب أودينيزي بانتصار 2-0، مواصلاً سلسلة نتائجه الإيجابية، ومؤكداً حضوره في مشهد المنافسة.
وتكشف حصيلة الرباعي اختلاف طرق الوصول إلى الإنجاز، فبينما حقق إنتر ولاتسيو 7 انتصارات وتعادلاً لكل منهما، جمع روما وميلان 5 انتصارات و3 تعادلات لكل فريق، لتبلغ المحصّلة 24 فوزاً و8 تعادلات، دون أي خسارة.
وتمنح هذه البداية المواجهات المقبلة ثقلاً إضافياً، فالحفاظ على السجل يعزّز الثقة، لكن تحويل التعادلات إلى انتصارات سيبقى العامل الأكثر تأثيراً في سباق اللقب.
ومع تقارب الطموحات وتباين الأساليب، يترقب الكالتشيو اختباراً مزدوجاً، فمَن يواصل مقاومة الهزيمة، ومن ينجح في ترجمة الصمود إلى أفضلية مستدامة على طريق التتويج؟