معتز الشامي (أبوظبي)
أكد العين أن التنظيم الجماعي والانضباط التكتيكي والفاعلية الهجومية تشكِّل «كلمة السر» في انطلاقته الآسيوية الكاسحة، بعدما عاد من جدة بفوز كبير على الاتحاد السعودي 4-1 أمس، ليواصل صدارة منطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة، بالعلامة الكاملة برصيد 12 نقطة، و14 هدفاً، مقابل 3 أهداف استقبلتها شباكه، مقدماً مؤشرات قوية على قدرته على المنافسة لاستعادة العرش القاري.
وتزداد قيمة الإنجاز عند مقارنته بالفوارق السوقية، فوفق بيانات «ترانسفير ماركت» للموسم الحالي 2026-2027، تبلغ قيمة العين التسويقية 35.67 مليون يورو، مقابل 136.57 مليون للنصر السعودي، و147.30 مليون للاتحاد.
ورغم ذلك، هزم «الزعيم» النصر برباعية نظيفة، ثم الاتحاد برباعية أخرى، ليخرج من المواجهتين بحصيلة 8 أهداف مقابل هدف واحد.
وتُعادل قيمة النصر نحو 3.83 ضعف قيمة العين، وترتفع النسبة لدى الاتحاد إلى 4.13 ضعف، فيما تبلغ قيمة الفريقين مجتمعين 283.87 مليون يورو، بفارق 248.20 مليون عن «البنفسج».
وهي أرقام تكشف حجم التفوق الذي حققه العين أمام منافسين يملكان أفضلية سوقية واسعة وإنفاقات مالية ضخمة، وتبرز أثر العمل الفني في تحويل الإمكانات المتاحة إلى نتائج كبيرة، كانت حاضرة بقوة في خبرات «الزعيم» وهيبته التاريخية في آسيا.
وفي جدة، كشفت الإحصاءات طبيعة الوصفة العيناوية، إذ اكتفى الفريق باستحواذ بلغ 41% مقابل 59% للاتحاد، لكنه صنع 4 فرص خطيرة، مقابل فرصة واحدة لمضيفه، وتفوّق في الأهداف المتوقعة بـ1.74 مقابل 1.00، ما يعكس جودة الفرص التي وصل إليها، وقدرته على تهديد المرمى بفاعلية رغم امتلاك الكرة لفترات أقل.
وسدّد العين 13 مرة، بينها 7 تسديدات على المرمى، مقابل 16 محاولة للاتحاد، منها 8 بين القائمين والعارضة. كما سدّد «الزعيم» 9 مرات من داخل منطقة الجزاء مقابل 8 لمنافسه، ليؤكد أن خطورته قامت على الوصول إلى مناطق مؤثّرة، مستفيداً من سرعة التنفيذ واستثمار المساحات، وتعدُّد الحلول الهجومية التي أربكت دفاعات أصحاب الأرض.
ولم يكن الانتصار هجومياً فقط، فقد قدّم حارس العين 7 تصدّيات، وسجّل الفريق 39 تشتيتاً للكرة، ونجح في 8 تدخلات من أصل 13، بنسبة 62%. وتوضح هذه الحصيلة حجم الجهد الدفاعي الذي ساند التفوق، خصوصاً مع حصول الاتحاد على 11 ركنية، مقابل ركنية واحدة للعين، بما يعكس قدرة «البنفسج» على تحمُّل الضغط وحماية تقدمه.
ولخّص الصربي فلاديمير إيفيتش، مدرب العين، أسباب الفوز بالتنظيم والانضباط التكتيكي، موضحاً أن فريقه تجاوز ضغط البداية، وفرض أسلوبه عقب الهدف الأول، وأجاد إدارة المباراة وصناعة الفرص. وأكد أن الاستقرار الفني والخبرة يساعدان اللاعبين على التكيف مع الأنظمة المختلفة، مشدداً على احترام جميع المنافسين ودخول كل مباراة بطموح الفوز.
وبين غزارة التسجيل، والقدرة على الانتصار داخل الأرض وخارجها، وتجاوز منافسين أعلى قيمة سوقية، يعزّز العين موقعه بين أبرز المرشحين للقب. وتمنح البداية المثالية جماهيره أسباباً واقعية للتفاؤل بعودة قوية إلى منصة التتويج، مع امتلاك فريق يعرف كيف يفرض خطورته، ويتعامل مع الضغط، ويحسم المواجهات الكبيرة.