معتز الشامي (أبوظبي)
سجّل مانشستر يونايتد أسوأ انطلاقة له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انطلاق حقبة البريميرليج، بعدما جمع 7 نقاط فقط خلال أول 9 مباريات من موسم 2026-2027، ليصبح مهدداً بالوجود في منطقة الهبوط قبل مواجهة أستون فيلا، رغم فوزه على روما في دوري أبطال أوروبا، في نتيجة لم تبدد الضغوط المحيطة بالفريق ومدربه مايكل كاريك.
وتأتي البداية الحالية امتداداً لسلسلة من الانطلاقات المتعثرة في المواسم الأخيرة، حيث جمع الفريق 15 نقطة في أول 9 جولات من موسم 2023-2024، قبل خسارته في الجولة العاشرة، ثم اكتفى بـ11 نقطة في الفترة نفسها من موسم 2024-2025، وهي النتائج التي أسهمت في إقالة إريك تين هاج.
ويبتعد مانشستر يونايتد عن مراكز الهبوط بفارق الأهداف فقط، قبل انطلاق مباريات بداية الأسبوع، بعدما حقق فوزاً واحدا على إيبسويتش تاون، وتعادل مع إيفرتون وفولهام وتوتنهام وليدز. وتضع هذه النتائج كاريك تحت ضغط كبير، حيث قد يبقى مستقبله مهدداً حتى في حال الفوز على أستون فيلا، بينما يصعب تصور عدم تحرك النادي إذا أخفق في حصد النقاط الثلاث.
أسوأ بداية في تاريخ مانشستر يونايتد
رغم سوء النتائج الحالية، شهد تاريخ النادي انطلاقة أسوأ، وتحديداً في موسم 1930-1931، عندما خسر مبارياته الـ12 الأولى في دوري الدرجة الأولى دون جمع أي نقطة، مسجلاً أطول سلسلة هزائم متتالية منذ بداية موسم في تاريخ الدوري الإنجليزي.
وأنهى الفريق ذلك الموسم في قاع الترتيب وهبط إلى الدرجة الثانية، بعدما استقبل 115 هدفاً خلال 42 مباراة. ولم يكن هذا الرقم الأسوأ دفاعياً في المسابقة، حيث استقبل بلاكبول 125 هدفاً، لكنه تجنّب الهبوط بفارق نقطة واحدة أمام ليدز.
أسوأ حصيلة منذ انطلاق البريميرليج
يمثّل الموسم الحالي الأسوأ ليونايتد بعد 9 جولات في حقبة البريميرليج، متجاوزاً رقمه السابق المسجل في موسم 2019-2020، عندما حصد 10 نقاط تحت قيادة أولي جونار سولشاير، قبل أن ينهي الموسم ثالثاً، مستفيداً من سلسلة امتدت إلى 14 مباراة دون هزيمة، اعتباراً من 1 فبراير 2020.
وقبل ذلك، جمع الفريق 13 نقطة مع لويس فان جال في موسم 2014-2015، و14 نقطة تحت قيادة ديفيد مويس في موسم 2013-2014، وأنهى الموسمين في المركزين الرابع والسابع على الترتيب.
أما قبل تأسيس البريميرليج عام 1992، وبعد احتساب الفوز بـ3 نقاط، فكانت آخر مرة جمع فيها يونايتد 7 نقاط أو أقل خلال أول 9 مباريات في موسم 1986-1987، عندما توقف رصيده عند 5 نقاط. واستمر رون أتكينسون حتى الجولة 13 قبل استبداله بأليكس فيرجسون.
وسجّل الفريق 7 نقاط في موسم 1960-1961، و5 نقاط في 1892-1893، و4 نقاط في 1972-1973. وسجّل مانشستر يونايتد فوزاً واحداً أو أقل في أول 9 مباريات من الدوري خلال 6 مواسم فقط منذ 1906-1907، وكان موسم 1986-1987 آخر مرة اكتفى فيها الفريق بانتصار واحد.
ضعف دفاعي وهجومي
على الصعيد الهجومي، سجّل مانشستر يونايتد 10 أهداف فقط خلال أول 9 مباريات، بزيادة هدفين على حصيلته في المرحلة نفسها من موسم 2024-2025، لكنها تظل من بين أضعف أرقامه التاريخية، حيث شهدت 7 مواسم فقط منذ 1906-1907 تسجيله أهدافاً أقل قبل الجولة العاشرة.
وكان موسم 1972-1973 الأسوأ، بعدما أحرز الفريق 4 أهداف فقط في أول 9 مباريات، قبل أن ينهي الدوري في المركز الثامن عشر بين 22 فريقاً، ويتجنب الهبوط.
ورغم أن حصيلة يونايتد الحالية تتجاوز ما سجلته 7 فرق أخرى في الدوري هذا الموسم، فإنها لا تتناسب مع طموحات النادي، خصوصاً مع تراجع الأداء الدفاعي أيضاً، حيث استقبل 15 هدفاً.
وتضع هذه الأرقام كاريك أمام مهمة صعبة لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح، لكن تكرار البدايات المتعثرة مع تعاقب المدربين يطرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت الأزمة تتجاوز الجهاز الفني، في ظل عودة المشكلات ذاتها بعد فترات قصيرة من التغيير.