معتز الشامي (أبوظبي)
عاد العين من جدة برباعية أعادت إليه الثقة، وعاد الوحدة من المواجهة الآسيوية الأخيرة بخسارة لم تكن في الحسبان. لكن الصورة تتغير في الدوري، حيث فاز «العنابي» في آخر 4 مباريات، و«الزعيم» خسر في الجولة الماضية. وعلى هذا التباين، يلتقي الفريقان في «كلاسيكو الإمارات»، عند الساعة 7:30 مساء غدٍ الأحد، على استاد آل نهيان، في ختام الجولة الثامنة لدوري أدنوك للمحترفين.
ويصل العين إلى القمة بعدما هز شباك الاتحاد السعودي 4 مرات في فوزه 4-1 بدوري أبطال آسيا للنخبة، مستعيداً ثقته إثر خسارتين محليتين أمام شباب الأهلي، الأولى في الدوري والثانية في دور الـ16 لكأس صاحب السمو رئيس الدولة.
والاختبار الآن هو نقل تلك الفاعلية إلى المسابقة المحلية، حيث يملك «الزعيم» 13 نقطة، ويستطيع العودة إلى الصدارة إذا فاز وخدمته نتائج منافسيه.
أما الوحدة، صاحب الـ12 نقطة، فيريد أن تبقى خسارته أمام الخالدية البحريني في دوري أبطال آسيا 2 عثرة قارية لا تمتد إلى الدوري. ويمنحه الفوز فرصة تجاوز العين في الترتيب وتحقيق انتصاره الخامس توالياً في المسابقة للمرة الأولى منذ خريف 2022، حين امتدت سلسلته إلى 7 انتصارات. وفي جولة يواجه فيها أصحاب المراكز الستة الأولى بعضهم بعضاً، تكفي نتيجة واحدة لتغيير موقع «العنابي» في سباق القمة.
ويعرف الوحدة أن تمديد سلسلته يمر عبر أكثر فريق ألحق به الهزيمة في دوري المحترفين. فمن أصل 34 مواجهة، فاز العين 17 مرة مقابل 10 للوحدة، وتعادلا في 7 مباريات، وسجل «الزعيم» 51 هدفاً مقابل 32 لـ«العنابي». 
وحسم العين آخر لقاء بينهما بهدف دون رد، لكنه لم يحقق فوزين متتاليين على الوحدة منذ موسم 2020-2021، وهو ما يضع أمامه فرصة لتجديد تفوق لم ينجح في تكراره منذ ذلك الحين.
وتطرح القمة المرتقبة سؤالاً عن استثمار الفرص، فهل يستعيد العين أمام المرمى الدقة التي أظهرها في جدة؟ فقد أهدر 15 فرصة كبيرة في الدوري هذا الموسم، أكثر من أي فريق، مقابل 4 فقط للوحدة، الأقل في المسابقة. والفارق لا يكفي وحده للحكم على كفاءة الفريقين من دون معرفة عدد الفرص التي صنعها كل منهما، لكنه يحدد ما يحتاج إليه العين في مباراة قد لا تتكرر فيها الفرص بالقدر نفسه.
وفي منطقة الجزاء، يترقب عمر خريبين هدفه الـ100 في دوري المحترفين، ليصبح ثامن لاعب يبلغ هذا الحاجز، بعدما سجّل 7 أهداف في 12 مباراة أمام العين في المسابقة، ما يضع أمام دفاع الوحدة مهاجماً يعرف طريق الشباك في الكلاسيكو بقدر ما يعرف خريبين طريقها أمام العين.
وقد يكتب الكلاسيكو هذه المرة رقماً جديداً لخريبين، لكن أثره الأهم سيكون في الترتيب: فوز الوحدة يمدد اندفاعته المحلية ويضعه أمام العين، وفوز «الزعيم» يحوّل دفعة جدة إلى خطوة فعلية نحو استعادة الصدارة.