الشارقة (الاتحاد)
أعلنت اللّجنة المنظمة لفعاليات الدورة الـ 18 من «أيام الشارقة التراثية» عن إطلاق مسابقة لأفضل صور فوتوغرافية يتم التقاطها لمباني وفعاليات وزوّار وضيوف الحدث، حيث خصصت جوائز مالية للمراكز الثلاثة الأولى الفائزة عن كل فئة، بلغ مجموعها 20 ألف درهم إماراتي، موزعة على فئتين.
وتتوزع فئات الجائزة على اثنتين: الأولى (جماليات المباني والأجنحة المشاركة في الأيام)، والثانية (حياة الناس في الأيام)، وتشترط المسابقة أن تكون الأعمال جديدة ولم يسبق المشاركة بها في جوائز أخرى، وأن تكون ملتقطة خلال الدورة الـ 18 من «أيام الشارقة التراثية»، ويحق لكل مصور المشاركة بعدد صورة واحدة في أي من محوري الجائزة، كما يحق للمصور المشاركة بأعمال ملونة أو بالأبيض والأسود.
وحول إطلاق المسابقة، قال أحمد البيرق، مدير إدارة الاتصال المؤسسي في «معهد الشارقة للتراث»، رئيس لجنة الاتصال المؤسسي في «أيام الشارقة التراثية»: إن طابع الفعاليات تفاعلي ويعتمد على مشاركة الجمهور وتواصله، إلى جانب أنها تجمع تراثاً غنياً وفريداً مليئاً بالمشاهد البصرية الجمالية من مختلف بلدان العالم، لهذا أطلقنا هذه المسابقة ليشاركنا جمهور الحدث في توثيق أجمل لحظاته، ولدعم هواة ومحترفي التصوير الذين يزورون فعاليات الأيام سنوياً.
«اصنعها بنفسك»
ومن الجمهورية التونسية، تحل الفنانة التشكيلية كلثومة تريكي ضيفة على فعاليات «اصنعها بنفسك» التي تنظمها «أيام الشارقة التراثية»، حاملة رسالة واحدة لزوّار الحدث من الفتيان والفتيات الصغار، تقول فيها: «جربوا، أبدعوا، استخدموا مهاراتكم الفنية لصناعة ألعابكم، ولا تجعلوا ألعاب الفيديو والواقع الافتراضي يسلبكم متعة الابتكار».
بهذه الرسالة، تفتح الفنانة كلثومة أمام زوّار الحدث عالماً لصناعة أكاليل الورد وتزيين الأواني والمشغولات اليدوية، حيث تجمع الصغار والكبار على كومة من خيوط القطن وبعض من الأوراق والمواد البسيطة، لتعلمهم خطوة خطوة كيف يحولون تلك الأدوات إلى أعمال ومشغولات فنية من الورد، يزينون بها ثيابهم وغرفهم ويتبادلونها مع أقرانهم.
مهابة الزمن
ولا تزال الصور الكلاسيكية المعروضة باللونين الأبيض والأسود، تضفي هالة من الحنين على أعمال المصورين القدامى، ما يجعل كل صورة من هذا الأرشيف البصري تنطق بلسان التاريخ، وتحتل مكانة خاصة في وجدان المتلقي، إذ لا يمكن تأملها بمعزل عن خلفيتها الوثائقية ومهابة الزمن الذي التقطت فيه.
من هذا المدخل نستطيع تأمل المعارض، خاصة معرض «عكوس سالمين»، الذي يقدم مجموعة من الصور الفوتوغرافية بالأبيض والأسود، ضمن الفعاليات، حيث تجسد الصور ملامح من الأرشيف الشخصي للمصور الإماراتي سالمين السويدي، المولود في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي.
مشغولات يدوية
«نحب العيش محاطين بالأشياء الجميلة، تعدد الألوان في أزيائنا وبيوتنا وشوارعنا يعبر عن تاريخنا الطويل الذي تشرب فيه نسيجنا الثقافي، ثقافات وتراث شعوب مختلفة، ونحن هنا لنحتفي بهذا التنوع».
بهذه الكلمات المختصرة والعميقة في آن واحد، فسر المشاركون من جمهورية كازاخستان التي تحل ضيفاً مميزاً على الفعاليات سر تعلقهم بالألوان التي تزين ملابسهم ومشغولاتهم اليدوية المعروضة في جناحهم الخاص، فيشعر الزائر للجناح والمشاهد للعروض الفنية التراثية في مدخله كأن جسراً يشبه قوساً بألوانه الثرية والمتعددة، يمتد بين الحضارتين العربية من قلب الشارقة النابض بالتاريخ والكازاخية الممتدة في جذورها.