العين (الاتحاد)

يحيي «مركز القطارة للفنون» الذكرى العاشرة لتأسيسه عبر استضافة معرضين فنيين. 
ويتناول معرض «جداريات» موضوعات تاريخية مهمة من منطلق ثقافي، من ضمنها، التاريخ والنمو السريع الذي شهدته دولة الإمارات، والرؤية الحكيمة للوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والإنجازات غير المسبوقة التي حققتها الدولة مثل نجاح مهمة إطلاق «مسبار الأمل» لكوكب المريخ، وأهمية المحافظة على التراث بالتوازي مع تبني الحداثة، والدور المؤثر للمرأة الإماراتية في مجتمعها. وتم تكليف 12 فناناً بالتعاون مع «المجمّع الثقافي» لإبداع الأعمال المعروضة في «جداريات»، والتي تمكن الزوار من تأملها عبر مختلف غرف وممرات وأروقة وقاعات مركز القطارة للفنون، وهي مستوحاة من تاريخ أبوظبي وثقافتها وتراثها الاجتماعي وحاضرها ومستقبلها الواعد.
بينما يبرز معرض «أرضية مشتركة» المشتركات التراثية والثقافية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، ويستلهم أفكاره من وحي الحوار الأخويّ بين كل من الإمارات والمملكة. ويستعرض الفنانون السبعة المشاركون في هذا المعرض أفكارهم وتجاربهم الحياتية المتنوعة وتعابيرهم الفنية المتفردة من خلال سرد بصري تعبيري يشمل أعمالاً تتنوع ما بين القماش والجص والفيديو والوسائط المختلطة.
وقال أحمد محمد بارزيق، مدير مركز القطارة للفنون في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: نسلّط الضوء في ذكرى افتتاح المركز العاشرة على إسهاماته في تعزيز المشهد الفني في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بوجه عام، فعلى مدار العقد الماضي، شكّل المركز فضاءً فنياً متسعاً في منطقة العين ​​استقطب المهتمين من مختلف الفئات العمرية والجنسيات والثقافات، مكّنهم من اكتشاف الفنون والثقافة وممارستها. 
من جهتها، قالت سمية السويدي، مديرة الفعاليات المجتمعية في المجمّع الثقافي «تأتي مشاركتنا في هذه الاحتفالية ضمن رؤية المجمّع الداعمة للفنون والفنانين، وتعكس الأعمال المشاركة، التميز الثقافي والفني لمركز القطارة للفنون، ونحن فخورون بمستوى تلك الأعمال الفنية الذي يبرز الدور الحيوي الذي يلعبه المجمّع الثقافي في النهوض بمجتمع الفنون والثقافة في إمارة أبوظبي».

إضافة ثقافية وفنية
تأسس مركز القطارة للفنون في عام 2011 في منطقة العين، ويعد إضافة متكاملة للمشهد الفني والثقافي في دولة الإمارات، حيث يقدم منصة محفزة على التفاعل الثقافي ترحب بالجميع. وعلى مدار السنوات العشر الماضية استضاف المركز مجموعة واسعة من إبداعات المواهب الفنية لفنانين إماراتيين ومقيمين، من خلال برنامجه العام الذي تقام فعالياته على مدار العام ويتضمن إقامة المعارض والأنشطة وورش العمل الفنية. وقد تم ضم مركز القطارة للفنون إلى منزل «بن عاتي الدرمكي» والذي يحتوي على برج وبيت سكني مشيد بالطوب اللبن وذلك بعد الانتهاء من أعمال ترميمه. وصُمّم المركز على الطراز المعماري المحلي بأسلوب يتناغم مع البيئة المحيطة به، والتي تحوي عدداً من المباني التاريخية التي تعود إلى أوائل التاريخ الحديث لمدينة العين.