محمد عبدالسميع (الشارقة)

بعد أن عقدت اللجنة العليا المنظمة لمهرجان أيام الشارقة المسرحية، اجتماعاً برئاسة أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة -مدير المهرجان، وأعلنت انطلاق أعمال «لجنة إجازة النصوص»، لتحديد ما يصلح منها للمشاركة في «الأيام»، التي من المنتظر إقامة دورتها الحادية والثلاثين خلال الربع الأول من العام المقبل، أعرب مخرجون ومسرحيّون عن سعادتهم بعودة الحياة المسرحيّة إلى سابق عهدها، مؤكدين أنّ السماح بحضور الجمهور يكسب الفعل المسرحي ألقه المعهود قبل جائحة «كورونا»، ورأوا أنّ «أبو الفنون» قوة ناعمة ورسالة تنويرية تضيء الطريق للمجتمعات.

رسالة المسرح
وقال المخرج المسرحي إبراهيم سالم إن قرار عودة أيّام الشارقة المسرحيّة، بما فيها من فضاءات جديدة تنفتح على إبداعات متجددة وأفكار تحفز المخرجين على المزيد، وأضاف أنّ للمسرح جمهوراً متابعاً ينتظر مدارسه وتقنياته وعروضه، ولاسيما في تظاهرة كبيرة بحجم أيّام الشارقة المسرحيّة بما عرف عنها من تقديم مستمر للكفاءات وحضور نوعي للمبدعين.
وتحدث سالم عن رسالة المسرح، مؤكداً دوره في بثّ رسالة التثقيف والتنوير، كما أنه فعل جميل يؤدي إلى الإمتاع والترفيه وإشباع الذائقة الجماليّة.

عودة الروح
واعتبر المسرحي عبدالله مسعود أنّ قرار عودة الأيام المسرحيّة يمثل عودة الروح للمجتمع في هذا الجانب، فـ«الأيّام» محل انتظار من كل الفنانين والعاملين في مجال المسرح، باعتباره يحمل رسالة حضاريّة مهمّة تتعلق بسلوك الناس وطرق تفكيرهم ومحطات حياتهم. ولفت مسعود إلى أنّ أيّام الشارقة المسرحيّة ممثل قوي للحركة المسرحيّة الإماراتيّة، فهي تسهم في ربط الحركة المسرحيّة المحليّة بمحيطها الخليجي والعربي من خلال ما تقدمه من مساحة واسعة لعروض المهرجانات الخليجية والعربيّة.

فرصة للمراجعة
من جهته، قال المسرحي غنام غنام إنّ تعطيل جائحة «كورونا» للمسرح لسنتين كان فرصةً لكي يتأمّل المسرحيّون أعمالهم وما يقدّمونه في تداول الأفكار الكفيلة بزيادة رصيد التثقيف والوعي والإمتاع والجمال الفني، لأنّ المراجعة تفضي إلى أعمال ناجحة، مؤكداً أن الأيام ستشهد طرح أفكار جديدة وعروضاً طيبة تعود معها الحياة المسرحيّة إلى ازدهارها الذي شهدته في الشارقة من قبل.

خليجياً وعربياً
وأكّد المخرج المسرحي مجدي محفوظ أن أيّام الشارقة المسرحية أصبحت واحداً من أهم المهرجانات العربيّة المهتمّة بشؤون المسرح. ورأى محفوظ أنّ المنصّات الافتراضيّة للمسرح لم تنجح كبديل للفعل المسرحي على الخشبة، لأنّها افتقدت أهمّ عنصر من عناصر المسرح ونجاحه، ألا وهو الجمهور.