دبي (وام)

استعرض معالي عبدالله بن طوق، وزير الاقتصاد، تفاصيل أحكام وتعديلات المرسوم بقانون رقم 38 لسنة 2021 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والذي اعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ضمن أضخم تغييرات تشريعية من نوعها في تاريخ الدولة شملت 40 قانونا، بهدف تعزيز البيئة الاقتصادية والبنية الاستثمارية والتجارية ومواكبة التطلعات المستقبلية للدولة ورؤيتها للخمسين القادمة. وقال ابن طوق: إن القانون الجديد يكفل توفير الحماية للمؤلف والمصنفات الفكرية والإبداعية في مختلف القطاعات، بما فيها قطاعات الاقتصاد الجديد من خلال إدخال مواد جديدة تحمي المصنفات الفكرية في مجالات تكنولوجيا المعلومات مثل البرمجة وغيرها، واستحداث بنود قانونية لحماية التطبيقات الذكية بهدف مواءمة القانون الجديد مع التطورات المحلية والعالمية في البيئة الرقمية.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية بالمؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي، والذي يعقد تحت شعار «إبداع متكامل: يصنع المستقبل» في مركز دبي للمعارض - إكسبو2020. وشاركت في الجلسة معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب. وأكد معالي عبدالله بن طوق أن دولة الإمارات تتمتع بمنظومة قوية للملكية الفكرية، وأن وزارة الاقتصاد تعمل بصورة مستمرة بالتعاون والتنسيق مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية وكافة الجهات المعنية لتطوير التشريعات والآليات الخاصة بحماية الملكية الفكرية بمختلف محاورها (براءات الاختراع والعلامات التجارية والمصنفات الفكرية) لمواكبة التطورات الإقليمية والمحلية في هذا المجال وتشجيع الإبداع والابتكار. 
وتابع معاليه أن مرسوم القانون الجديد في شأن حقوق المؤلف يهدف إلى مواكبة التطورات التي شهدتها مجالات حماية المصنفات الفكرية على مستوى العالم، ويعمل على توفير حماية للمصنفات الفكرية الخاصة بالمؤلف في مجالات عدة مثل الإدارة الجماعية في النسخ والموسيقى. وتمثل الإدارة الجماعية لحقوق المؤلف، جهة إدارية يخولها أصحاب حق المؤلف والحقوق المجاورة حق تمثيلهم أمام مستخدمي حقوقهم وتحصيل المقابل المادي عنهم من جراء استخدام الحقوق. وأشار معاليه إلى أن حجم السوق العالمي لمؤسسات الإدارة الجماعية يُقدر بنحو 11 مليار دولار، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم خلال السنوات القادمة، موضحا أن وزارة الاقتصاد تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة لدراسة ضوابط إنشاء هذه المؤسسات بأسواق الدولة. وحول تعديلات القانون الجديد لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وقال معالي عبد الله بن طوق خلال مداخلته في الجلسة الحوارية: إن التعديلات تأتي انسجاما مع استراتيجية الدولة ورؤية القيادة الرشيدة في السعي لتطوير التشريعات وتعديلها بما يتوافق مع أحدث الممارسات العالمية ويكفل الحماية الفكرية التي تمس الجانب الإبداعي كحماية حق المؤلف والحقوق المجاورة، مما يسهم بشكل فعال ومباشر في تطوير الاقتصاد الإبداعي للدولة ويعزز مكانتها المتقدمة في المؤشرات العالمية في حماية الملكية الفكرية. وتابع معاليه أن التعديلات التي تم إدخالها على القانون الجديد تُساهم في تحفيز الاستثمار الوطني والأجنبي في مجالات الاقتصاد الإبداعي والصناعات الثقافية والمشاريع القائمة على الابتكار والنتاج الفكري والإبداعي وتطوير واستقطاب الخبرات والكفاءات في هذا المجال.