الشارقة (وام)

افتتح الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي، رئيس مكتب سمو الحاكم، صباح أمس الثلاثاء، النسخة الثانية عشرة من سلسلة معارض علامات فارقة: إسماعيل خيّاط، أحد أبرز مؤسسي المشهد الفني الكُردي، وذلك في متحف الشارقة للفنون.
وتجول رئيس مكتب سمو الحاكم في أرجاء المعرض الذي يضم أكثر من 130 عملاً فنياً متنوعاً، متعرفاً على ما يضمه من تجارب مختلفة للفنان خياط وثّقت لمسيرته الفنية الحافلة عبر ما يقارب ستة عقود.
واستمع الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي خلال جولته إلى شرحٍ مفصل حول الأعمال والأقسام التي يضمها المعرض، مطلعاً على مختلف الأعمال التي قدمها الفنان خياط خلال رحلةٍ طويلةٍ في عالم الفن، حيث يعتبر أحد أبرز الفنانين في العالم العربي، وأيقونةً للفن الكردي.
وضمّ المعرض عدداً من أشهر أعمال الفنان المتنوعة، منها لوحة «وجه حزين» تم رسمها بالحبر والألوان المائية على ورق، ولوحة تمثل الطيور والمرأة من وجهة نظر الفنان تم رسمها بالفحم والقلم على ورق، ولوحة «أفكار الشخص» التي وظف فيها خيّاط الألوان الزيتية بشكل إبداعي على القماش والخشب، بالإضافة إلى لوحة «الشعب الكردي» التي رسمها بوسائط وتقنيات مختلفة وشاملة باستخدام قلم الرصاص الملون، كما لم تقتصر إبداعات الفنان على الرسم على الورق والكرتون فقط، بل امتدت أيضاً لتشمل السجاد والسيراميك والأخشاب.
ويُعد إسماعيل خياط من أبرز فناني الحداثة، وأكثرهم إنتاجاً، حيث عُرف بوصفه جدّ الفن الكردي أو رجل الحجارة، وبيكاسو العراق، كما أسهم، عبر أكثر من 7000 عمل فني متميز في تأسيس حركة الفن العراقي في بلدته.. مستلهماً رسومه من محيطه المحلي، ورحلاته وأسفاره، ومن الفلكلور والرمزية في بلاده التي ميزّت أساليبه المختلفة في السرد القصصي وفهم الاكتشافات الحديثة ونقل وتوثيق الحركة والمظاهر المجتمعية.
ويحاول المعرض الإضاءة على تجربة الفنان إسماعيل خياط وإبراز إنتاجه الغزير وبيان أسلوبه الفريد في تحليل الواقع وزيادة الوعي بالفنون، واستكشاف ممارسته الفنية وتأثيرها على المشهد الفني، حيث تناول المعرض في أقسامه المختلفة عدداً من الرؤى الفنية والأفكار المتنوعة للفنان في محيطه واستعادة ذكرياته الخاصة، والتي أضفى عليها الألوان الغنية والزاهية التي تميزت بها أعماله.
ويأتي المعرض، الذي يستمر حتى 27 نوفمبر المقبل ضمن سلسلة علامات فارقة التي يقيمها متحف الشارقة للفنون سنوياً، وتستهدف تسليط الضوء على القامات الفنية التي أبرزت حضوراً مميزاً وتواجداً فاعلاً، وأسهمت في تطوير الفن الحديث في العالم العربي، وإبراز وتعزيز دور المتاحف التعليمي الذي يسهم في نشر المعرفة وتحفيز الإبداع من خلال توفير تجارب نوعية.