محمد عبدالسميع (الشارقة)

تنظم الهيئة العربية للمسرح، اجتماعاً لعدد من خبراء المسرح المدرسي في الوطن العربي، ليضعوا مسار الاستراتيجية في عشريتها الثانية 2026 - 2035، يأتي ذلك بمناسبة اكتمال عقد السنوات العشر التي شكلت المدى الزمني لاستراتيجية تنمية وتطوير المسرح المدرسي في الوطن العربي، التي أطلقتها الهيئة العربية للمسرح عام 2015. واستطاعت «الهيئة»، خلال هذه السنوات التي حددتها الاستراتيجية لعملها، أن تنهض بالمسرح المدرسي في الوطن العربي سواء على صعيد اهتمام وزارات التربية والتعليم بالاستراتيجية واعتمادها إطاراً عربياً مشتركاً للتنمية المسرحية، أو وضع نشاط المسرح المدرسي على خريطة الحياة المدرسية وتدريب حوالي 20000 معلمة ومعلم في أنحاء الوطن العربي كافة، والصعيد الأهم هو وضع منهاج المسرح لكافة صفوف المدرسة الإماراتية.

العشرية الثانية
يراجع الخبراء، خلال الاجتماع، ما تم إنجازه خلال الفترة من 2015-2025، ويعيدون تحديث المحتوى العلمي والتربوي والفني الذي بنيت عليه الاستراتيجية، بما يواكب التطور في المجالات كافة، خاصة التكنولوجية، وكذلك ربط مخرجات هذه الاستراتيجية بالخطط التنموية التي وضعتها مختلف الدول العربية خلال هذه الفترة.

تنمية المسرح
من جانبه، قال إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، بمناسبة انعقاد هذا الاجتماع: «إن الهيئة العربية للمسرح وبتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، تعمل منذ 2015 على هدي ذلك التوجيه السامي الذي امتلك النظرة الاستراتيجية، والوعي بضرورة تنمية المسرح العربي منطلقين من تنمية المسرح المدرسي، وحققت (الهيئة) الفاصلة التاريخية في المسرح المدرسي في الوطن العربي، إذ لم يعد المسرح المدرسي بعد إطلاق الاستراتيجية ما كان عليه قبلها، فقد ساهمنا في وضع المسرح المدرسي على خريطة الاهتمام لكافة وزارات التربية والتعليم العربية، إضافة لاعتزازنا بوضع منهاج المسرح المدرسي للمدرسة الإماراتية، وهو منهج (أصيل)، قام على وضعه خبراء عرب، راعوا فيه الهوية والانتماء وترسيخ الثقافة العربية مع الانفتاح على ثقافات بقية الأمم، وما هذا الاجتماع في الشارقة إلا محطة للمراجعة والتقييم والتحديث الذي سيطال كافة جوانب عملنا في المسرح المدرسي».