الشارقة (الاتحاد)

أقام بيت الشعر بالشارقة مساء يوم الثلاثاء 24 يونيو الجاري أمسية شعرية شارك فيها شعراء من موريتانيا وجامبيا وسلطنة عمان، وهم: داوود التجاني من موريتانيا، ألمامي نيماغا، من غامبيا ويدرس في الجامعة القاسمية، وعبد الرزاق الربيعي من سلطنة عمان، وذلك بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير البيت، إضافة إلى عدد كبير من النقاد والشعراء ومحبي الشعر، الذين احتشدوا بشكل لافت في المسرح وتفاعلوا مع القصائد.
وقدم الأمسية أحمد محمد الدماطي من الجامعة القاسمية، الذي رحب بالحاضرين، ورفع أسمى آيات الشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على كل جهوده في إرساء قواعد الثقافة العربية ودعم المشهد الشعري، فقال: «بكُلّ الحُبِّ الذي تفيضُ به القُلوبُ العاشِقَة، وباسم الدَّراريّ التي تُضوِّئُ سماءِ الشارقةِ، الشارقة التي تحتفي بالكلمة الشاعرة، وتمنحُ القصيدة دفئاً ونغماً. نلتقي بكم هذا المساء في بيت الشعر بالشارقة، هذا البيتُ الذي غدا للقصيدة وطناً، وللأرواح مرفئاً إلى فضاءاتِ الجمال، ولعشّاقِ الكلمة مصباحاً يضيء دَرْب الإبداع».
افتتح القراءات الشاعر داوود التجاني، الذي قرأ نصوصاً ذات طابع ذاتي، تناغمت فيه الصور الراقية والمشاعر الرقيقة، ومنها نصه «أوسكار»، وفي قصيدته «البتول»، اختار أن يسافر في تجليات الروح وأسئلتها، التي تتدلى بين اليأس والأمل.
بعد ذلك، قرأ الشاعر ألمامي نيماغا، نصوصه التي سافرت بالحاضرين في رحلة جمالية إلى أفريقيا وثقافتها الغنية، ومنها قصيدته «لَوْحَةٌ يَرْسُمُهَا قَلَمُ الْهُيَامِ» التي رسم فيها بلغة متمكنة ألوان علاقة الشاعر بالكتابة والحياة، كما جاءت قصيدته الثانية في نفس السياق، وعنوانها «الصوت الغائب»، وأكد فيها أهمية الشعر وتعلقه الروحي به. واختتم الأمسية الشاعر عبد الرزاق الربيعي من سلطنة عمان، الذي قرأ نصا بعنوان «لقيا»، تناول فيه موضوع الحب وما يحدثه من تغييرات إيجابية في حياة الإنسان. كما ألقى نصاً آخر، حمل عنوان «وداع»، استعرض فيه عذابات فراق الأحبة وانكسار القلوب.
وفي الختام، كرّم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية.