محمد عبدالسميع (الشارقة)

نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة جلسة ثقافية بعنوان «أساليب إخراجية في المسرح الإماراتي» تحدث فيها الناقد المسرحي محمد سيد أحمد وأدارها مجدي محفوظ مدرس التربية المسرحية، بحضور جمهور من الفنانين المسرحيين ومحبي المسرح.
في مستهل حديثه قال مجدي محفوظ: «إن الناقد محمد سيد أحمد أحد أكثر المواظبين على متابعة مهرجانات وعروض المسرح الإماراتي، والمواكبين له بالنقد والتقييم، وقد أمدته هذه المواكبة بمعرفة دقيقة بتفاصيل وتجارب الحركة المسرحية الإماراتية».

التنظيم الدرامي
استهل سيد أحمد حديثه بتحديد الأسلوب المسرحي بقوله: «يصبح للمخرج أسلوبه الخاص عندما يتكرر نمط من أنماط التنظيم الدرامي، يبرز في كل عروضه المسرحية بعد تجربة وخبرة في إنتاج عروض مسرحية متواصلة، ويتشكل الأسلوب المسرحي من امتزاج وتأثير مجموعة من طرق ومناهج ومدارس الإخراج، ولكل مدرسة فلسفتها ومرتكزاتها النظرية».
ثم تحدث سيد أحمد عن تجربة رائد الإخراج المسرحي في الإمارات عبد الله المناعي الذي قدم عروضاً مسرحية بديعة وتميز بأسلوب (مسرح الصورة) الذي يستعيض عن الكلمة بالإيماءة وتعبير الجسد والحركة، وكانت تلك البداية. وحدد سيد أحمد ثلاث تجارب إخراجية بارزة في المسرح الإماراتي تمثل أهم سماته وتوجهاته، وهي تجارب كل من (محمد العامري وناجي الحاي وحسن رجب).
عن السمات المميزة لأسلوب محمد العامري قال سيد أحمد: «إنها تتمثل في الاهتمام بالصورة حيث إن، العامري يفكر عبر الصورة ويرسمها في ذهنه كأبنية مستقلة ثم يعمد إلى ربطها عبر الأحداث، كذلك يولي عناية فائقة للسينوغرافيا ويتخيل المكان ويبتكره، كما يعتمد المجاميع في إحداث حركة مثيرة ومؤثرة، ويولي أهمية قصوى لأداء الممثل. وأضاف العامري يتبع أسلوب الورشة في كتابة النصوص، حيث يتعاون مع الكاتب المسرحي في صياغة الرؤى الإخراجية، التي يتخيلها للأحداث».

العناية بالممثل
عن ناجي الحاي قال: «يرتكز أسلوبه الإخراجي على العناية بالممثل باعتباره العنصر الأساسي على الخشبة، وحوله تدور العناصر الأخرى، كما اتسم أسلوبه أيضا بالتقشف في الديكور والأزياء سعيا منه إلى أن يركز انتباه المتفرج حول الممثل والحدث الجاري، ويعطي الزمن للشخصيات حتى تنمو وتتحد توجهاتها ومواقفها».
وعن تجربة المخرج حسن رجب قال سيد أحمد: «ظهر أثر التخصص الأكاديمي في عمله واضحاً في تجربته الإخراجية، حيث اتسمت بالتنويع بين المدارس الإخراجية المختلفة، والإيقاع المنضبط والاهتمام بعنصر الفرجة وضبط (الميزانسين)، وإضفاء رونق بصري على العروض، كما اهتم بصناعة جمال الصورة بإمكانيات وتقنيات بسيطة، واستثمار الكوميديا من خبايا اللهجة الإماراتية فتأتي النكتة عميقة ومؤثرة».

مداخلات 
شهدت الأمسية مداخلات عدة كان أبرزها مداخلة المخرج محمد العامري، الذي أكد ما ذهب إليه الناقد سيد أحمد في شأن أسلوبه في الإخراج، وأضاف العامري أنه دائم التجريب والبحث عن طرق جديدة، وتحويرها والتصرف فيها بجدية.