الشارقة (الاتحاد)

نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة، مساء أمس الأول، معرضاً تشكيلياً بعنوان «إيقاعات فراتية» للفنان عدنان الخشمان، وذلك بحضور علي المغني، نائب رئيس مجلس إدارة النادي، وعدد من الفنانين ومحبي فن التشكيل.
ضم المعرض نحو 30 لوحة فنية بأحجام مختلفة، رسم عبرها الفنان عدنان الخشمان مشاهد الطبيعة عن منطقة وادي الفرات، وصور نهرها وجمال أشجارها وطبيعتها الخلابة ومناطقها الأثرية ممثلة بقلعة الرحبة الموجودة في مدينة الميادين، ولوحة ممثلة لمنطقة أثرية أخرى، هي الشيخ شبلي ومنطقة عين علي، ومنظراً طبيعياً لمدينة العشارة الأثرية (ترقا)، ما عكس جمال وروعة طبيعة المنطقة، وركز الفنان بشكل خاص على رسم المدن الأثرية في المنطقة وتفاصيل الأبنية فيها، وتشكيلات الحارات القديمة وأزقتها وجمال الهندسة التقليدية، مقدماً مشاهد تعود بذاكرة المتأمل إلى زمن قديم تحيي فيه الحنين الأبدي إلى الماضي.
يولي عندنان الخشمان اهتماماً كبيراً بالتفاصيل الدقيقة للأشكال والألوان، فهو حين يرسم الجبال يحاول أن يعكس تفاصيل الحجارة وتشكيلاتها على سطح الجبل وقمته ومنحدراته، وألوان تلك الحجارة والنباتات الصغيرة التي تنمو بين فجواتها، وحين يرسم طريقاً في الغابة يهتم بالأشجار وتشابك أغصانها والأوراق اليابسة المتساقطة وآثار المارة التي مهدت ذلك الطريق بين الأشجار الخضراء، كما يرسم تفاصيل الأبنية الأثرية، مُركزاً بشكل خاص على تشكيلات العمارة الإسلامية المتمثلة في القباب والأقواس والأعمدة ومقرنصاتها، وغير ذلك، وفي رسمه للشخصيات يمزج بين الواقعية والانطباعية، ربما ليترك للمتفرج مساحة للتأمل.
ويقول الفنان خليفة الشيمي، مسؤول الفعاليات والمعارض في النادي: «المعرض يأتي ضمن سلسلة المعارض الفنية التي ينظمها النادي بشكل متواصل للفنانين العرب من مختلف مشاربهم، حيث يفتح لهم الباب لعرض أعمالهم والوصول إلى الجمهور العريض في الإمارات».
ويضيف الشيمي أن أعمال الفنان السوري المقيم في الإمارات عدنان الخشمان، تعكس ذلك الحنين والارتباط بالأرض لدى الفنان، ومحاولته إبقاء ذاكرته المكانية والوجدانية حية وفاء للأرض التي احتضنته وسكبت في وجدانه الحب والجمال وعلمته أولى أبجديات الفن، فقد قدم مشهدية جميلة بتصرفات لونية موفقة ومعبرة.