فاطمة عطفة (أبوظبي)
افتتح أول أمس، في جاليري «إياد قنازع» بأبوظبي، المعرض الفني «الأعمى» للشاعر والتشكيلي الإماراتي محمد المزروعي، الذي يستكشف عبر 30 لوحة مواضيع وحالات متعددة ومتباينة مثل الهوية والصمت والتحول. واستحضر الفنان المزروعي في هذه الأعمال أسلوبه التعبيري المميز، وحسب تعليق المخرج الفنان نواف الجناحي فإن أهمية المعرض تعود إلى كونه «تجديد حضور» للمزروعي بين الفنانين الإماراتيين والجمهور، إذ يضم المعرض أعمالاً قديمة سبق عرضها وأخرى جديدة، ويؤكد الجناحي أن كل معرض يحمل فرصة لتجديد التواصل، مضيفاً: «ونحن هنا نتحدث عن الفنانين الأوائل، ونخص الفنانين الجدد وهم يحتاجون إلى أن يروا أعمال الأسماء الكبيرة المهمة التي سبقتهم».
وحول ثيمة اللوحات المعروضة في المعرض وتنوعها في الحجم والألوان والشكل، يوضح الجناحي أن الفنان عندما يرسم لا يضع هدفاً لحجم ومساحة اللوحة، وغالباً فإن الموضوع هو الذي يحدد للفنان الحجم واللون والموضوع في اللوحة، كما أن هناك من يتبع الحدث، والمزروعي واحد منهم، حيث يعكس المعرض أعمالاً متنوعة القياس والألوان، سواء بالإكريليك أو بالفحم.
من جانبه، يقول إياد صاحب جاليري «قنازع»: «هذا ثاني معرض للفنان محمد المزروعي بالجاليري لأنه شخصية مميزة ثقافياً وفنياً في الإمارات، وهو يمتلك خلفية واسعة عن الفن والثقافة والفلسفة تنعكس في أعماله التشكيلية والشعرية والسردية، ويُسعدنا أن تحضر أعماله لتعرض في الجاليري، ونحن دائماً نستذكر المزروعي بأعماله التشكيلية الرائعة، وما يقدمه للمشهد الفني الإماراتي والعربي». ويوضح قنازع أن الفنان المزروعي اختار عنوان «الأعمى» ليحكي عن فلسفته بالحياة، وأن العمى يوحي بحدة البصيرة، والمعرض فيه تجديد كبير، وأكثر اللوحات في المعرض جاءت بلا عنوان، وهناك لوحة بعنوان «ميشيل فوكو»، الفيلسوف الفرنسي.