آيتشي - اليابان (وام)

انطلقت، أمس الأول، فعاليات الدورة السادسة من ترينالي آيتشي في اليابان، التي تُقيّمها الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، تحت شعار «وقتٌ بين الرماد والورود»، وتستمر حتى 30 نوفمبر القادم، وتتضمن برنامجاً متنوعاً من المعارض والندوات واللقاءات والورش الفنية على امتداد محافظة آيتشي اليابانية.
تأتي هذه الدورة من الترينالي، الذي يُعدّ أحد أبرز الفعاليات الفنية الدولية، لتشكل سابقة في اختيار الشيخة حور القاسمي كأول مدير فني للترينالي من خارج اليابان، لتقدم منظوراً جديداً في برامجه العامة وتعزيز حضور محافظة آيتشي ضمن المشهد الفني العالمي.
حضر الافتتاح تاكيو أوباياشي، رئيس اللجنة المنظمة للترينالي، وهيديكي أومورا، حاكم محافظة آيتشي، إلى جانب وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي ضم معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي، مدير مؤسسة الشارقة للفنون، والشيخة هند بنت ماجد القاسمي، مدير مركز الشارقة للتصميم، وخالد بن جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، وحليمة حميد العويس، نائب رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ونجلاء أحمد المدفع، نائب رئيس مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، وعائشة راشد ديماس، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، إلى جانب عدد من المسؤولين.
واستوحي شعار هذه الدورة «وقتٌ بين الرماد والورود» من بيتٍ للشاعر السوري أدونيس أحد رموز الشعر العربي المعاصر، الذي شهد دمار الحرب وما تلاها من أضرار بيئية. ويسعى ترينالي آيتشي لاستكشاف طرق يمكن للإنسان والبيئة من خلالها أن يثق كل منهما بالآخر، وأن يغذّيا ويكمّلا بعضهما البعض.
تحتضن هذه الدورة أعمال مجموعة من الفنانين الإماراتيين وهم عفراء الظاهري، التي تقدم أعمالاً تمزج بين الأداء والفيديو والفن التركيبي، تستند فيها لنشأتها في أبوظبي، ومحمد كاظم، المعروف بممارساته المفاهيمية وتجريبه في وسائط غير تقليدية، وميثاء عبدالله، التي تتنقّل أعمالها بين الفيلم والنحت والرسم والأداء، وشيخة المزروع، التي تواصل استكشاف قضايا الهوية والذاكرة الثقافية عبر وسائط متعددة.
وتُركز أعمال المشاركين البالغ عددهم أكثر من 60 فناناً ومجموعة فنية من اثنين وعشرين بلداً، على استدعاء الذاكرة الثقافية وتجريب المواد واستكشاف المخيلة الشعبية. يصاحب عروض الترينالي ندوات حوارية ولقاءات مع الفنانين، إضافة إلى فعالية خاصة بعنوان «ثلاثة أيام لاختبار أجواء مدينة الخزف في سيتو»، وتُقام بين الأول والثالث من نوفمبر المقبل، بالتوازي مع المشروع السنوي لمتحف آيتشي للخزف الذي يقوم بـ «شيّ الأعمال الخزفية» في نسخة مستعادة من أحد الأفران القديمة.

قيّمة فنية
تجدر الإشارة إلى أن الشيخة حور القاسمي، هي قيمة فنية، ورئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، التي أسستها عام 2009، لتعميق دورها داعماً ومحفزاً للفنون، ليس في الشارقة والإمارات العربية المتحدة فحسب، بل على المستوى الإقليمي والدولي أيضاً، انطلاقاً من شغفها بدعم التجريب والابتكار في الفنون.