فاطمة عطفة (أبوظبي)

استضاف جاليري «رزق للفنون أبوظبي» معرض «المتحف الخيالي» من تنسيق مينا فاري، وشارك في هذا المعرض المستوحى من فكرة أندريه مالرو «متحف بلا جداران»، أكثر من 25 فناناً من الإمارات والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، وأوربا، من خلال لوحات تشكيلية، إضافة إلى النحت والتحف الرقمية.
ضم المعرض أعمالاً فنية مختلفة، حيث قدمت ريم الهاشمي لوحة من القماش الموشى بشكل طيرين متعانقين، كما قدمت عفراء الظاهري منحوتتين، إحداهما من الشعر الممزوج بمواد مختلفة تظهر جمال المنحوتة، كما ضم المعرض أعمالاً للفنان الرائد حسن شريف.
أما روضة المزروعي فشاركت بمنحوتة عبارة عن ضفائر من الشعر المجدول أخذ أشكالاً متنوعة، وقدم الفنان كريستوفر جوشوا بنتون لوحة تمثل شكل الكندورة الرجالية في الإمارات والكويت والسعودية، بينما تخصصت أعمال الفنان محسن حضرتي من إيران بالشغل على الأساطير باستخدام الذكاء الاصطناعي.
الفنانة الإماراتية سارة علي السليماني قدمت أعمالاً نحتية من الخشب تمثل بيت جدتها القديم، كما قدمت عملاً آخر من الجص يمثل طيراً، إضافة إلى عدة قطع فنية، تحدثنا عنها قائلة: «هذه المنحوتات على الخشب، وهي 12 قطعة، كل واحدة منها بحجم 20X20 سم، وهي عبارة عن سيرة ذاتية بصرية ورحلة في استكشاف الهوية، عبر بقايا مصورة من بيت جدتي»، وقد استلهمت سارة السليماني إحدى اللوحات من باب البيت الخشبي المحفور، كما تمثل باقي القطع عناصر من المنزل، بحيث تحول ذكريات الطفولة عند الفنانة إلى آثار ملموسة، مشيرة إلى أن هذه الرسوم «لا تحفظ المقتنيات المادية فحسب، بل تحتضن قيمتها العاطفية والثقافية أيضاً. وتتجلى روعة الإبداع الفني حين يظهر الأشياء العادية في لوحات جمالية تترك أثرها العميق في الذاكرة، وندركها كلبنات في بناء الذات».
وأكدت السليماني أن هذه المجموعة من المنحوتات الخشبية هي أرشيف وكشف في آن واحد، وهي تعبّر عن كيفية صوغ المكان لملامح الكينونة.