في اكتشاف فلكي نادر يثير فضول العلماء، اقترب فريق من الباحثين من كشف أصل المذنب الغامض 3I/ATLAS، الذي دخل مجموعتنا الشمسية قادمًا من أعماق المجرة. هذا الزائر الكوني لا يشبه أي مذنب آخر رُصد من قبل، إذ تشير التقديرات إلى أنه أقدم من الشمس نفسها وربما يحمل بين ذراته أسرار نشأة الكون المبكر.

ووفقاً لموقع "livescience" تشير بيانات الرصد إلى أن المذنب 3I/ATLAS تشكّل في المناطق البعيدة من مجرتنا قبل أكثر من خمسة مليارات عام. المدهش أنه بدأ في إطلاق كميات ضخمة من المياه قبل اقترابه من الشمس، في ظاهرة لم تُشاهد سابقًا لدى المذنبات القادمة من الفضاء بين النجوم. استغلت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) مرور المذنب قرب المريخ لتوجيه أجهزة استشعار خاصة التقطت صورًا تفصيلية لغلافه اللامع، ويأمل العلماء أن تساعد هذه البيانات في فهم تركيب المذنب وأصوله الكيميائية وربما كشف مؤشرات عن تطور النظام الكوكبي الأول.

ويعتقد الباحثون أن دراسة هذا الجرم القديم قد تمنحهم نظرة نادرة على تاريخ تشكل المجرات وكيفية نشوء الكواكب الأولى. ومع استمرار مراقبته، يبقى 3I/ATLAS واحدًا من أغرب وأقدم الزوّار القادمين من خارج النظام الشمسي. المذنب بين النجوم (Interstellar Comet) هو جرم سماوي لم ينشأ داخل نظامنا الشمسي، بل جاء من الفضاء البعيد خارج مجرتنا، ما يجعله نادرًا جدًا ويتيح للعلماء فرصة دراسة تاريخ وأصل المادة الكونية بعيدًا عن تأثير الشمس والكواكب.

ويبقى 3I/ATLAS شاهدًا حيًا على تاريخ مجرتنا العميق، وينتظر العلماء بفارغ الصبر اكتشاف المزيد من أسراره، مما قد يغيّر فهمنا لكيفية تشكل النجوم والكواكب في الكون.

 

إسلام العبادي(أبوظبي)