أبوظبي (الاتحاد) 

نظّمت أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ندوة حوارية بعنوان «التبادل في العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان»، احتفاءً بمرور أكثر من خمسين عاماً على علاقات الصداقة والروابط الدبلوماسية التي تجمع البلدين.
شارك في الندوة نخبة من كبار الشخصيات والدبلوماسيين، من بينهم نيكولاي ملادينوف، المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، كين أوكانيوا، سفير اليابان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وشهاب أحمد الفهيم، سفير دولة الإمارات لدى اليابان، وأدارت الحوار شما الدبل، مدير قسم التعليم المستمر في الأكاديمية، حيث ناقش المتحدثون القيم الثقافية المشتركة والتجارب المتبادلة، التي أسهمت في ترسيخ العلاقات الإماراتية - اليابانية على مدى العقود الخمسة الماضية.

الدبلوماسية الثقافية
أكد نيكولاي ملادينوف، المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، «أهمية الدبلوماسية الثقافية بوصفها أحد أشكال القوة الناعمة التي تسهم في بناء جسور التواصل وتعزز التفاهم المتبادل بين الشعوب».
وقال: «على مدى أكثر من خمسين عاماً بنت دولة الإمارات واليابان شراكة راسخة تقوم على الاحترام المتبادل والطموحات المشتركة، وسيُرسم مستقبل هذه الشراكة من خلال ما نستثمره اليوم في الحوار والتعليم والتبادل الثقافي».
وأضاف: «نؤمن في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية بأن الدبلوماسية الثقافية تمثل حجر الزاوية في العلاقات الدولية، فهي التي تبني الثقة وتعمّق التعاون وتُرسّخ أسس السلام المستدام، وتُجسّد هذه الندوة التزامنا بإعداد قادة المستقبل وتمكينهم من المهارات والرؤية اللازمة لمواصلة هذه الشراكة للأجيال القادمة».

عمق الروابط
من جانبها، قالت هدى إبراهيم الخميس، مؤسّس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون: «ضمن مبادرة رواق الفكر في عامها الخامس عشر، والتي تهدف إلى تمكين الفكر المتجدّد بمشاركة نخبة من كبار الشخصيات الفاعلة في ميادين الفكر والسياسة والثقافة والإعلام، تنعقد الندوة الحوارية بعنوان «التبادل في العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان» تجسيداً لعمق الروابط بين البلدين الصديقين لأكثر من خمسين عاماً من التعاون والتفاهم والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، وترجمةً لجهود مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون للاستثمار معرفياً في الأجيال ليتمكنوا من مواجهة تحديات الاستدامة واستمرارية النهضة الثقافية والمعرفية بأدوات التفكير الإبداعي».
وأضافت: «تعكس الندوة الدور الريادي للإمارات في تعزيز الحضور الياباني في المنطقة العربية في جميع المجالات، وتحتفي باليابان الدولة ضيفة شرف مهرجان أبوظبي في دورته الثانية والعشرين لعام 2025. عبر هذه الندوة المحورية، وبالشراكة مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، نعمل لخلق آفاق جديدة للتعاون المستقبلي لتعزيز العلاقات بين بلدينا، من خلال تبادل المعرفة والشراكات المؤسسية والدبلوماسية الثقافية».

القيم المشتركة
سلّطت الندوة الضوء على القيم المشتركة التي تجمع بين البلدين الصديقين والمتمثلة في التناغم والسلام والابتكار، والتي تشكّل ركيزة أساسية للعلاقات الثنائية وللرؤية المشتركة نحو المستقبل، كما أكدت الندوة أهمية التبادل الثقافي والتعليم والتعاون بين البلدين مستقبلاً.