الشارقة (الاتحاد)
شهدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، الإطلاق الرسمي لكتاب «الشارقة: عاصمة الثقافة»، بالتعاون مع دار النشر العالمية الفاخرة «أسولين»، المعروفة برؤيتها الفنية وانتشارها الدولي. ويمثّل هذا الإصدار الفريد إنجازاً مهماً في إبراز المكانة الثقافية والحضارية للشارقة على الساحة العالمية.
وتعكس الشراكة بين «شروق» و«أسولين» لإصدار الكتاب، إيمان الجانبين بأهمية الثقافة والسرّد القصصي، ودورهما في تعزيز التفاهم والإبداع والتواصل الإنساني، ودعم مساعي التنمية المستدامة. كما تجسّد رؤية الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي حول الثقافة بوصفها عماداً للتنمية والحوار العالمي المتكافئ بين الشعوب. ويعزّز هذا التوجّه كون سموها سفيرةً للنوايا الحسنة لليونسكو في مجال التعليم وثقافة الكتاب، وهو تكريم دولي يعكس تقديراً لمسيرتها الريادية، وجهودها العالمية في دعم النشر والتعليم، وتعزيز دور الثقافة والمعرفة في بناء مجتمعات أكثر ازدهاراً وتواصلاً.
وشكّل حفل إطلاق الكتاب في «بيت الحكمة» بالشارقة، احتفاءً تفاعلياً بالتراث الغني لإمارة الشارقة، إذ اصطحب الحفل الضيوف في رحلة تفاعلية متعددة الحواس تضمّنت عروضاً ثلاثية ومؤثرات صوتية تحفّز الزوار على الاستكشاف التفاعلي لتجربة ومسيرة الإمارة. وجسّدت هذه التجارب الحسية عمق الهوية الثقافية للشارقة بوصفها مركزاً عالمياً للمعرفة والإبداع، والجمال الطبيعي وحماية التراث.
الماضي والمستقبل
وأكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، أن المسيرة الثقافية للشارقة تمثل حواراً حيّاً بين الماضي والمستقبل، حيث يتحول العلم إلى نور، والإبداع إلى لغة، والثقافة إلى جسر يصل القلوب والعقول في مختلف أنحاء العالم. وأشارت إلى أن كل مبادرة تنبثق من الشارقة، بما في ذلك هذا التعاون مع دار «أسولين»، تجسّد إيمان الإمارة بأن التقدّم يزدهر عندما تسير الهوية والابتكار معاً، وحين يلتقي الفن والعقل ليضيئا الطريق نحو عالم أكثر إلهاماً وترابطاً.
رؤية الشارقة
وفي كلمته خلال الحفل، قال أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): «يُجسد هذا الكتاب رؤية الشارقة للثقافة والتراث والمعرفة كأسس للتطور والتقدم. كما يعكس المسيرة التنموية للإمارة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة»، مسلّطاً الضوء على دور (شروق) بقيادة الشيخة بدور القاسمي في ترجمة هذه الرؤية إلى وجهات رائدة تجسّد الأصالة والابتكار.
وأضاف: «من خلال التعاون مع دار (أسولين)، نؤكد التزامنا بتقديم إنجازات الشارقة الثقافية والتنموية إلى العالم، وبمواصلة أهدافنا الرامية إلى تعزيز النمو المستدام المستند إلى الهوية والغايات النبيلة».
من جانبه، قال بروسبر أسولين، الشريك المؤسس لدار «أسولين» للنشر: «كان العمل على كتاب الشارقة: عاصمة الثقافة شرفاً كبيراً لنا، فالشارقة مدينة تحتفي بتراثها العريق وفنونها وثقافتها، وتجمع في الوقت نفسه بين الأصالة والتجارب المعاصرة التي تعكس روحها الحيوية والمتجددة».
الهوية الثقافية
وتعزّزت الأجواء الثقافية لحفل إطلاق الكتاب بعرض تفاعلي مباشر لفن الخط العربي، قدّمه عُدي إبراهيم الشلاح، وجمع فيه بين جماليات الخط العربي التقليدي والرؤية الفنية المعاصرة. وقدّمت الشيف ميرة النقبي، أول شيف إماراتية حائزة نجمة ميشلان في دولة الإمارات العربية المتحدة وكرواتيا، للحضور تجربة تجسّد مذاق فنون الطهي والتراث الغني للشارقة ودولة الإمارات. وتكلّل الحفل بالكشف عن أول نسخة من الطبعة الأولى من الكتاب، حيث قُدم الكتاب كتحفة فنية ورمز لإرث الشارقة الثقافي.
وشهد الحفل حضور عدد من كبار الشخصيات وممثلي الجهات الحكومية والثقافية في إمارة الشارقة، من بينهم الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، وأحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وخالد جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، وعيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار، إلى جانب عدد من الشركاء وممثلي المؤسسات الثقافية والإعلامية في الدولة وخارجها.