العين (الاتحاد)
قدم برنامج «ليالي الشعر: الكلمة المغناة»، أحد أهم فعاليات مهرجان العين للكتاب 2025، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، جلسة ثرية استضافها قصر المويجعي، حملت عنوان «أعمدة شعر الرزفة»، ألقت الضوء على شعراء إماراتيين برزوا في هذا الفن، وهم: علي الشوين، وسعيد الريسي، وحمدان السماحي، في حوار أداره الإعلامي حامد بن محمدي.
تحدث الشاعر علي الشوين عن أساسيات شعر الرزفة، أحد أشهر الفنون الشعبية في دولة الإمارات، الذي يقوم على ترديد شعر نبطي جماعي يترافق مع أداء حركي من صفين متقابلين من الرجال يحملون العصي، بينما يلقي الشاعر أو مجموعة من المؤدين يتوسطون الصفين أبياتاً تعزز الحماسة والانتماء، إذ تستخدم الطبول لإيقاع الحركة، ويعتمد الفن على قوة الصوت والتناغم بين الصفين.
وأوضح الشاعر سعيد الريسي شروط شعر الرزفة وأهميته، وقال إنه موروث قديم يكتسب أهميته من كونه رمزاً للهوية الإماراتية، وهو شعر ارتجالي يعبر عن الشجاعة، والفخر، والوحدة، والتلاحم بين أفراد المجتمع.

وعن فن الرزفة، قال الشاعر حمدان السماحي، إن شعار مهرجان العين للكتاب 2025 «العين لك أوسع من الدار.. يا مرحبا يا قاصد العين» يمثل شطر بيت رزفة، موجهاً الشكر إلى الشاعر الكبير سيف محمد الكعبي «بو ذياب»، الذي كان له دور كبير في الحفاظ على شعر الرزفة، كما أنه لعب دوراً في تسجيل الرزفة ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي لـ«اليونسكو»، والذي تم في عام 2015.
وألقى المشاركون قصائد وأبياتاً شعبية تغنت في حب دولة الإمارات، وقدم الشعراء عرضاً في أداء الفنون الشعبية بمرافقة فرقة سلطان الريسي الحربية، التي أمتعت الجمهور، وخلقت أجواء من الفرح والحماسة في أرجاء قصر المويجعي التاريخي.
إلى ذلك، استضاف قصر المويجعي جلسة أخرى حملت عنوان «أصوات من التراث»، تحدث فيها كل من الشعراء: محمد بن عزيز الشحي، وخالد خلفان بن نعمان الكعبي، ومرشان بن نعمان الكعبي، أمام محاورهم الإعلامي حامد بن محمدي، حول فنون الشعر النبطي وبحوره وهي الشلات، والردحة، والطارج، والعازي، والمنكوس.
ولم تقتصر الجلسة على المحاورة، بل امتدت إلى أداء هذه الفنون الإماراتية الأصيلة، والممتعة، للجمهور المتعطش، إلى سماع شعراء يطلقون إبداعات الموروث الشعبي بأسلوب إبداعي معاصر جميل.