سيؤول (وام)

أجمع فنانون مشاركون في معرض «روافد ورؤى» المقام حالياً في متحف سيؤول للفنون، على أن الحدث يشكّل محطة مفصلية في مسار حضور الفن المعاصر من دولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة الدولية، لما يتيحه من مساحة للحوار مع جمهور آسيوي جديد، وقدرته على نقل سرديات إنسانية تنطلق من التجربة المحلية وتخاطب أسئلة عالمية حول الهوية والانتماء والذاكرة والتحولات الاجتماعية، مؤكدين أن المعرض يعكس تنوّع المشهد الفني الإماراتي وثراءه وتعدّد مقارباته.
ويُقام المعرض بتنظيم مشترك بين متحف سيؤول للفنون ومؤسسة أبوظبي للموسيقى والفنون، من 16 ديسمبر الجاري وحتى 29 مارس 2026، ويُعد الأكبر من نوعه في جمهورية كوريا المخصص للفن المعاصر من دولة الإمارات.

تمثيل واسع
من جانبها أكدت كريستيانا دي ماركي، الفنانة والمنسّقة المشاركة في المعرض، أن «روافد ورؤى» يقدم تمثيلاً واسعاً للمشهد الفني في دولة الإمارات، مشيرة إلى أن القسم الذي تشرف عليه يحمل عنوان «تسجيل المسافة لا الطبوغرافيا»، ويبحث في مفاهيم الانتماء والاقتلاع والحدود غير المرئية، وكيف يمكن للفن أن يوثق التجربة الإنسانية بعيداً عن المقاربات الجغرافية التقليدية. وقالت:« إن المعرض يتم فيه للمرة الأولى تقديم هذا الحجم من الأعمال الإماراتية في كوريا، ما يعكس أهمية الشراكات الثقافية طويلة الأمد بين الجانبين».
وقال الفنان اللبناني المقيم في دولة الإمارات طارق موفوف، إن المشاركة في المعرض تمثل فرصة لاستعادة السرديات الخاصة بالمنطقة وإعادة تقديمها أمام جمهور عالمي.

تراكم التجربة
قال الفنان الإماراتي محمد كاظم، المشارك والقيّم على أحد أقسام المعرض، إن «روافد ورؤى» يجمع ثلاثة أجيال من الفنانين الإماراتيين إلى جانب فنانين مقيمين أسهموا في تشكيل الثقافة البصرية في الدولة.
وقالت الفنانة الإماراتية شيخة الكتبي، إن المعرض يشكّل منصة مهمة للتعريف بالقصص والسرديات المتنوعة التي يحملها الفن المعاصر في دولة الإمارات.

 تجربة عميقة
في السياق ذاته، قالت الفنانة الإماراتية موزة المطروشي، إن مشاركتها في المعرض تمثل تجربة شخصية وإنسانية عميقة، مشيرة إلى أن العمل الذي تقدمه يستند إلى سرد ذاتي يعكس توتراً داخلياً بين الأدوار الاجتماعية والعلاقات اليومية.

تجارب فنية

يضم المعرض أكثر من 110 أعمال فنية لـ 47 فناناً وفنانة من ثلاثة أجيال، تغطي تجاربهم الفنية منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى اليوم، وتشمل أعمالاً تركيبية ونحتية، وأعمال فيديو، وتصويراً فوتوغرافياً، ومطبوعات رقمية، وأعمال وسائط متعددة، تتناول موضوعات الهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية والفضاءات اليومية.
ويأتي تنظيم المعرض ضمن رؤية مشتركة لمتحف سيؤول للفنون ومؤسسة أبوظبي للموسيقى والفنون تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والفني بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا، وتقديم الفن الإماراتي المعاصر إلى جمهور آسيوي واسع، بما يعكس مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للحوار الثقافي والإبداع الفني.