دبي (الاتحاد)
أطلقت هيئة الثقافة والفنون في دبي النسخة الـ31 من «خريطة الفن»، التي أُعِدَّت بالتعاون مع استوديو «ذا جام جار»، وتتضمن عرضاً شاملاً لأبرز المهرجانات والفعاليات والأحداث الثقافية والمعارض الفنية التي تشهدها دبي والإمارات، ما يعكس حيوية المشهد الإبداعي وتنوعه. ويأتي الإصدار الجديد في إطار مسؤوليات «الهيئة» والتزاماتها الهادفة إلى تهيئة مناخات إبداعية مستدامة، وتوفير منصات مبتكرة تسهم في دعم وتمكين أصحاب المواهب المحلية ورواد الأعمال، وتحفيزهم على إبراز إبداعاتهم والمساهمة في تنمية قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
ويخصص العدد الجديد مساحة واسعة لـ «موسم دبي الفني» الذي يقام برعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، خلال الفترة من 21 يناير وحتى 26 أبريل 2026، ويجمع تحت مظلته تشكيلة متنوعة من الفعاليات والمهرجانات الفنية والترفيهية التي تقام في مختلف أنحاء الإمارة.
ويستكشف الإصدار الجديد تفاصيل المشهد الثقافي المحلي، وما يتميز به من حيوية وتنوع في الأنشطة الفنية التي تعكس ثراء الحراك الفني في دبي، حيث يضيء على تفاصيل النسخة الـ 20 من معرض «آرت دبي» التي ستقام خلال أبريل المقبل تحت شعار «المستقبل، الماضي، الحاضر»، ويتناول أبرز محطات المعرض وما شهده من تطور لافت على مدار عقدين، من خلال حوارات نوعية مع دونيا جوتوايس، مديرة معرض «آرت دبي»، وأمل خلف، منسّقة قسم «بوابة»، والدكتورة سارة أ. رفقي، منسّقة قسم «زمانيات»، ونادين خليل وأولريش شراوث، منسّقي قسم «آرت دبي ديجيتال». كما يركز الإصدار على معرض «إكس في إيه» وصالة «توتال آرتس» بوصفهما مركزين ثقافيين بارزين يشكلان ركيزتين أساسيتين في مشهد دبي الفني، ويسهمان في دعم الحركة الإبداعية، وتعزيز حضورها محلياً وعالمياً.
ويتميز غلاف العدد الجديد من «خريطة الفن» بصورة للفنان خالد مزينة، أحد أبرز المبدعين في المشهد الثقافي المحلي، حيث تُجسّد رسوماته التصويرية وأعماله الفنية مراحل نمو وتطور دولة الإمارات عبر الزمن. ويحتفي الإصدار، من خلال قسم «فنانون نحتفي بهم» الجديد، بتجربة الفنانة الدكتورة نجاة مكي، ومعرضها الفردي المقام في «بيت الفن الجديد» بمدينة إكسبو دبي.
وفي السياق نفسه، يركز قسم «الفنانون الصاعدون» على تجارب كل من الفنانة رنيم الحلقي والفنان زياد النجار، وما يقدمانه من أعمال ملهمة تعكس تنوّع الرؤى والأساليب المعاصرة، فيما يبرز قسم «قيّمون فنيون في دائرة الضوء» الجهود التي يبذلها الفنان ناصر عبد الله في دعم الفنانين وإبراز أعمالهم، بما يسهم في تعزيز حيوية المشهد الفني المحلي.
ويخصص الإصدار مساحة واسعة للمهرجانات والفعاليات الفنية التي تشهدها الدولة، ومن أبرزها النسخة الـ 14 من «مهرجان سكة للفنون والتصميم» التي تنظمها «دبي للثقافة» في حي الشندغة التاريخي، و«مهرجان القوز للفنون» الذي ينظمه «السركال أفنيو» بدعم وشراكة استراتيجية من «دبي للثقافة» ومنطقة القوز الإبداعية. كما يتناول أبرز ملامح معرض «فنون العالم دبي» التي تكشف عنها كل من الفنانة سمر كامل والقيّمة الفنية راشيل براون، ويستعرض برنامج «مهرجان فن رأس الخيمة»، ويركز على تفاصيل النسخة الخامسة من «المدرسة الليلية» التي ينظمها مركز فن جميل تحت عنوان «اعذروا تقدمنا»، إضافة إلى «تجمع المهن الإبداعية» الذي سيقام خلال فبراير المقبل تحت شعار «الفن كصوت: كيف تستخدمه؟».
ويتضمن الإصدار سلسلة من الحوارات المُلهمة مع نخبة من الأسماء المؤثرة في المشهد الفني المحلي، من بينهم أحلام بلوكي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للآداب ومديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب، إلى جانب نخبة من أبرز المشاركين في النسخة الـ 18 من المهرجان. كما يحاور الإصدار الدكتور بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني، والقيّمة الفنية جيوون لي، المسؤولة عن «رواق الفوتوغراف» الجديد في الشارقة.
ويقدم العدد نظرة خاصة على معرض «جراي نويز» في دبي، الذي يطرح برنامجاً موسّعاً بعنوان «أهمية التزام الصمت»، إضافة إلى المعرض الرئيسي للفنان الراحل مروان، الذي يُقام بالشراكة مع دار «كريستيز» للمزادات العالمية، وتحت إشراف الدكتور رضا المومني، في منطقة «كونكريت» بـ«السركال أفنيو» ضمن أسبوع السركال الفني الذي سيقام خلال أبريل المقبل. كما يسلط الضوء على معرض الفنان شيزاد داوود في المجمّع الثقافي بأبوظبي، ومعرض «عوالم أردية» الذي تنظمه مؤسسة «إشارة للفنون».