القاهرة (الاتحاد)
ضمن برنامجه الثقافي المتكامل والهادف، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية -في منصته التي يشارك بها في النسخة الـ 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب- ندوة ثقافية بعنوان: «الإمارات ومصر.. تاريخ من الدعم المتبادل والمواقف المشتركة»، تناولت البعد التاريخي للعلاقات السياسية والاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، قبل قيام الاتحاد وبعده، وذلك في إطار جهوده الرامية إلى إبراز عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.
استعرضت الندوة، التي قدمها الخبير الدكتور عبد اللطيف الصيادي، المحطات المفصلية في مسار العلاقات الإماراتية-المصرية، موضحاً أنها تمتد لما يقارب سبعين عاماً، بدأت بدعم الإمارات لمصر في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، حيث شهدت إمارات الساحل آنذاك مظاهرات شعبية واسعة عبّرت عن التضامن الشعبي ورفض العدوان.
وأشار إلى الدعم السياسي المبكر الذي قدّمته مصر لاستقلال الإمارات وإنهاء الحماية البريطانية، واعترافها الفوري بدولة الإمارات العربية المتحدة عقب إعلان اتحادها عام 1971، إلى جانب إسهامها المحوري في دعم قطاع التعليم خلال مرحلة التأسيس، من خلال إرسال المعلمين والكوادر التربوية.
وتطرق الصيادي إلى إسهام دولة الإمارات في إعادة فتح قناة السويس عام 1975، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس النهج الثابت لدولة الإمارات في الوقوف إلى جانب مصر في مختلف المراحل المفصلية، تجسيداً لوصية القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي أكد أن «نهضة مصر هي نهضة لكل العرب».
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أن العلاقات الإماراتية-المصرية تمثل نموذجاً راسخاً للأخوّة العربية والتكامل الاستراتيجي، المستند إلى إرث تاريخي عميق ورؤية قيادية حكيمة، تعكسها توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في تعزيز أواصر التضامن والتعاون بين الشعبين الشقيقين.