دبي (الاتحاد) اختتمت هيئة الثقافة والفنون في دبي، معرض «المرموم: حياة البرية» الذي نظّمته بالتعاون مع علي خليفة بن ثالث، الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، بهدف تسليط الضوء على محمية المرموم الصحراوية، وإبراز جمالها، وما تتميّز به من عناصر طبيعية، تشكّل جزءاً أساسياً من البيئة والثقافة المحلية. كما أعلنت عن إطلاق نسخة المعرض الافتراضية عبر موقع: https://app.almarmoomthelivingwild.ae والتي تستمر حتى 18 مارس المقبل، بهدف إتاحة الفرصة أمام الجمهور لزيارته والاطلاع على مجموعة الصور التي يتضمنها، والاستمتاع بمجموعة التجارب التفاعلية، التي صممتها باستخدام تقنيات الواقع المعزّز، وهو ما يتماشى مع التزامات «دبي للثقافة» الرامية إلى جعل الفن في متناول الجميع وتعزيز مفهوم الاستدامة، وحفظ وصون التراث الثقافي المادي وغير المادي المحلي، ودعم قوة حضوره على الخريطة العالمية.
ونجح المعرض، الذي يُعد الأول من نوعه، في استقطاب أكثر من 10 آلاف زائر خلال عشرة أيام، خاضوا تجربة معرفية غنية أتاحت لهم استكشاف ملامح محمية المرموم الصحراوية وتفاصيل بيئتها وتنوعها الطبيعي، عبر 24 صورة فوتوغرافية مميزة وثقت أنواعاً متعددة من الحيوانات والطيور التي تتخذ من المحمية موطناً لها. كما استمتع الزوّار بسلسلة من التجارب المبتكرة التي نظمتها الهيئة واعتمدت فيها على تقنيات الواقع المعزّز، بهدف تمكين الكبار والصغار من التعرف على الحياة البرية في المحمية بأسلوب بصري معاصر يعزز تفاعلهم مع الأعمال الفنية ضمن سياقها البيئي الطبيعي. كما اطلع الزوّار على معلومات تفصيلية حول الحيوانات من خلال استخدام رموز الاستجابة السريعة (كيو آر كود)، التي تضمنت فيديوهات تفاعلية مبتكرة أنجزت باستخدام الذكاء الاصطناعي. ومن جهة أخرى، توّجت «دبي للثقافة» الفائزين بمسابقة «المرموم: حياة البرية»، الهادفة إلى تحفيز أفراد المجتمع وزوار المحمية على التفاعل مع المعرض وما تضمنه من صور وفيديوهات مبتكرة، حيث نالت هازل أرنولد، المركز الأول وحصلت على كاميرا «غو برو» إضافة إلى نسخة خاصة موقعة من كتاب (Truly، Madly، Deeply) للمصور علي بن ثالث، ويضم 100 صورة ملونة توثق الحياة في عدد من أروع المواقع البحرية حول العالم، وجاء نايف الحوسني في المركز الثاني وفاز بجولة استكشافية واسعة في أرجاء محمية المرموم الصحراوية برفقة المصور علي بن ثالث إلى جانب نسخة خاصة موقعة من الكتاب، فيما حلّ يوسف حسين في المركز الثالث، وحصل بدوره على نسخة خاصة موقعة من كتاب علي بن ثالث. وأكدت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، أن ما حققه معرض «المرموم: حياة البرية» من نجاحات لافتة يعكس جاذبيته وحجم تأثيره في المشهد الثقافي، بوصفه تجربة استثنائية تسلّط الضوء على محمية المرموم الصحراوية، وتعيد تعريف علاقة الإنسان بالطبيعة بأسلوب بصري معاصر.
وقالت: «شكّل المعرض نموذجاً متفرداً يجمع بين الفن والبيئة، حيث أسهم عبر فكرته المبتكرة في تحفيز الزوّار على استكشاف ملامح الطبيعة والتأمل في تفاصيلها، ما يعزّز شعورهم بالمسؤولية تجاه حماية النظم البيئية. كما أكد أهمية التصوير الفوتوغرافي ودوره في دعم الاستدامة وصون الحياة البرية، وتوثيق البيئة المحلية بلغة بصرية مؤثرة تعزّز الوعي بمفاهيم الاستدامة»، ولفتت السويدي إلى أن تعاون «دبي للثقافة» مع المصور الإماراتي علي خليفة بن ثالث، يعكس حرصها على الاستثمار في أصحاب المواهب المحلية، وتحفيزهم على تطوير مهاراتهم وعرض إبداعاتهم أمام الجمهور، إلى جانب إبراز قدراتهم على تقديم سرد بصري متفرّد يبرز جمال البيئة المحلية وقيمتها البيئية والثقافية، ويعزّز حضورهم على الخريطة العالمية. من جهته، أشار المصور علي خليفة بن ثالث إلى أن معرض «المرموم: حياة البرية» شكّل محطة نوعية سلّطت الضوء على محمية المرموم الصحراوية وقيمتها الجمالية والبيئية، بوصفها فضاءً نابضاً بالحياة يجمع بين الطبيعة والمعرفة، من خلال تحويل مشهد الحياة البرية إلى سرد بصري غني يبرز مكانة المحمية وإمكانياتها الفريدة. وقال: «أسهم المعرض بما تضمنه من صور متنوعة، في تعزيز جاذبية المحمية وترسيخ حضورها وجهة سياحية مرموقة، لما تتميز به من تنوع في مشاهدها الطبيعية وثراء عناصرها البيئية، حيث قدمت الأعمال صورة بانورامية شاملة تعكس تفرد التجربة التي جمعت بين الاستكشاف البيئي والتفاعل الفني»، وأكد أن اختيار الصور المشاركة تم وفق مجموعة من المعايير الفنية، شملت جودة التكوين البصري، والقدرة على التعبير عن جوهر المحمية، وإبراز تنوع بيئاتها وملامح الحياة البرية فيها. وتميّز معرض «المرموم: حياة البرية» بفكرته الاستثنائية التي أتاحت للزوّار فرصة التجوال فيه باستخدام سياراتهم الخاصة، ما ساهم في تحويل القيادة إلى رحلة بصرية وثقافية متكاملة. كما اعتمد تصاميم مميزة تنسجم مع طبيعة المحمية وخصوصيتها، حيث حددت مواقع عرض الصور بعناية لضمان انسيابية الحركة داخل المعرض، بهدف تمكين الزوّار من خوض تجربة مشاهدة آمنة ومريحة تحترم البيئة دون التدخل في مكوّناتها. كما تم اختيار هياكل معمارية مستوحاة من طبيعة الصحراء، تتميز بقدرتها على مقاومة الظروف المناخية واعتمادها على الطاقة الشمسية.
«دبي للثقافة» تختتم «المرموم: حياة البرية» وتُطلق نسخته الافتراضية
المصدر: وكالات