محمد عبدالسميع (أبوظبي)

الرواية النسوية حين تكون مخلصة لبنات جيلها، فإن ذلك حتماً سيصل إلى القارئ، خصوصاً المرأة، التي تجد نفسها في هذه الرواية أو تلك، إذا أُحسنت الحبكة وتم الاشتغال على الذات.
وعلى هذا الأساس كانت الكاتبة اللبنانية حنين الصايغ، تصوغ روايتها «ميثاق النساء»، بما يحمل هذا الميثاق من تمنيات وأوصاف لواقع تعيشه ربما كل أنثى عربية، بل وعالمية استجابت لهذه الرواية، التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية البوكر 2025، وتُرجمت إلى اللغة الألمانية.
وتحرص الصايغ على استخدام تقنيات خاصة في إبداع وسرد الرواية، وربما تداخل الشعر في كتابتها الروائية، وبالتالي فهي تستخدم أكثر من ضمير في السرد الروائي، ذاهبةً إلى ضمير المتكلم، بما يحمله من عبء في الوصف والانخراط في الشخصيات، لذلك قد تلجأ إلى تقنية الراوي العليم، الذي يمكنه أن يكون محيطاً بدواخل الشخصيات، ويقرأ أكثر من مسار تقوم بصياغته سرداً روائياً حول الثيمة الأبرز في هذه الرواية، وهي ثيمة الحرية.
وقالت الصايغ لـ«الاتحاد»: إن الأدب لابدّ وأن يرتبط بالواقع مهما حاولنا أن يكون خيالياً، لأن الواقع هو الخيط الأول الذي تنسج به قمصان المعرفة، لذلك ذهبت إلى النساء واشتغلت على حيّواتهن، ورأيت في ذلك واجباً إنسانياً يتم صياغته بالأدب، فعادت مجموعة من النساء إلى ذواتهنّ، ليبحثن عن الأمان».

تعاطف

وحول عنوان الرواية «ميثاق النساء»، قالت الصايغ: أردت احترام الشعور الداخلي للنساء، وهذا التعاطف هو أمر طبيعي تحس به كل امرأة تجاه الأخرى، وتشعر بما تقاسيه من آلام، وكل ذلك حاولت أن يُصاغ بلغة قريبة من وجدانية القارئ، وأضافت أن هذه الرسائل في الرواية كانت محل احتفاء عربي وعالمي، ولامست قلوب الكثير من القارئات، مما يدل على أهمية الأديب مجتمعياً.