فاطمة عطفة (أبوظبي)
يمثِّل شهر القراءة في دولة الإمارات محطة ثقافية تعزز الوعي بأهمية المعرفة ودورها في بناء المجتمعات وتقدمها، حيث تحوّلت القراءة إلى نهج وطني راسخ، يدعم الابتكار، ويعكس رؤية استراتيجية تؤمن بأن تنمية الإنسان تبدأ من الكتاب، وأن الاستثمار في الفكر هو أساس تحقيق الاستدامة الثقافية والتطور الحضاري.
ومن هذا الجانب، أوضحت الروائية آن الصافي أن كل مجتمع يسعى إلى ترسيخ حضوره الحضاري، حيث تصبح القراءة مشروعاً وطنياً يدعم الابتكار والتفكير النقدي، وأن شهر القراءة في الإمارات ليس مناسبة رمزية، بل إيمان راسخ بأن بناء الإنسان يسبق بناء العمران، لأن المجتمعات الراقية تقاس بمدى قدرتها على تربية أجيال قارئة، لتكون قادرة على التفكير النقدي، والحوار، ومواكبة التحولات العالمية. وأشارت إلى إلى أن الاهتمام بالطفل في الإمارات يتجلى في المبادرات المدرسية والمجتمعية التي تجعل الكتاب رفيقاً مبكراً.
وأكدت الصافي أن القراءة في عصر التكنولوجيا ازدادت أهمية، حيث تسرِّع التقنيات الحديثة الوصول إلى المعلومة، لكن القراءة العميقة وحدها تصنع الفهم والتحليل والقدرة على التمييز بين الغث والسمين، والهدف من تخصيص شهر للقراءة هو ترسيخها سلوكاً يومياً، وتحويلها إلى ثقافة عامة تشترك فيها الأسرة والمدرسة والمؤسسات، لتعزيز اقتصاد المعرفة، وتأسيس مجتمع يقوده الوعي لا الاستهلاك.