فاطمة عطفة (أبوظبي)

تلقى المباني التاريخية في أبوظبي اهتماماً متزايداً بإعادة تأهيليها وترميمها، حيث شهد «قصر الحصن» عملية إعادة تأهيل وترميم أجنحته المختلفة، بالإضافة إلى إنشاء «بيت الحرفيين» لدعم الصناعات التقليدية. وتمتد هذه الجهود لتشمل معالم تاريخية بارزة في مدينة العين، ويؤكد الباحث سلطان سعود القاسمي الأهمية الاستراتيجية لهذا التوجه قائلاً: «إن الأبنية التاريخية والتقليدية تشكل ركيزة أساسية في تراث وهوية دولة الإمارات، والحفاظ عليها يمنحنا تصوراً جلياً عن نمط حياة الآباء المؤسسين، سواء في المباني الطينية والمرجانية، أو تلك الحجرية التي عاصرت بدايات عصر الخرسانة والإسمنت».
وفيما يتعلق بالمؤهلات العلمية والفنية الواجب توافرها في «مرمم الآثار»، يوضح القاسمي: «يجب على المرمم أن يكون ملمّاً بتاريخ الدولة إلماماً شاملاً، لا سيما عند التعامل مع المباني المدرجة ضمن سجلات التراث الوطني؛ وذلك لضمان تنفيذ عمليات الترميم وفق المعايير الصحيحة».
وعن رؤيته لأهمية صون التراث من خلال مبادرات مثل «بيت الحرفيين» في قصر الحصن، وغيره من المعالم التاريخية في الدولة، صرّح القاسمي قائلاً: «تمثل إقامة بيت الحرفيين خطوة جوهرية وإيجابية للحفاظ على الحِرف التقليدية؛ وهي حِرف تمتد جذورها في شتى أنحاء منطقة الخليج العربي.