أبوظبي (الاتحاد)
أكد عدد من خريجي مسارات صندوق الشارقة لاستدامة النشر «انشر» – المبادرة التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب – أن الجلسات التدريبية والاستشارية التي وفّرتها مسارات الصندوق شكّلت نقطة تحوّل ملموسة في مسيرة دور النشر المشاركة.
وأوضح ناشرون أن المتابعة المستمرة ساعدت على بناء خطط مالية وتسويقية أكثر وضوحاً، وتعميق الفهم بالفروق بين الدور الثقافي والبعد التجاري لدور النشر، وتطوير الهوية والعلامة التجارية، بما عزّز جاهزيتهم لمواكبة متغيرات صناعة النشر، والانتقال بأعمالهم نحو نماذج أكثر استدامة ومرونة، وفتح آفاق التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية عبر المشاركة في المعارض وبناء شبكات العلاقات المهنية.
جاء ذلك في استطلاع رأي أجراه الصندوق التابع لهيئة الشارقة للكتاب لرصد أثر مسارات صندوق «انشر» من خلال تجارب المشاركين وآرائهم، وإبراز انعكاس التدريب والإرشاد والاستشارات والموارد والفرص التي يوفّرها الصندوق على تطوير قدرات الناشرين في دولة الإمارات.
صقل الخبرة
قالت نور عرب، مؤسسة «نور للنشر»: «أثارت الجلسات التدريبية في نفسي حماساً لتطوير الجانب التجاري في الدار، وساعدتني على بناء عمل أكثر استدامة ومرونة للمستقبل».
وأضافت عرب: «التدريب كان فرصة رائعة لصياغة خطواتنا القادمة، وصقل خبراتنا من خلال استشارات عملية تلبي احتياجاتنا في مجال النشر».
دعم يختصر الوقت
وشدّدت د. أسماء عمارة على أن القيمة الأكبر التي وجدتها في البرنامج تمثّلت في الدعم الفني والإجابة عن كل تساؤل، معتبرة أن هذا النوع من الدعم يختصر الوقت، ويمنح الناشر وضوحاً أكبر في اتخاذ القرار، وعن أثر المشاركة في جناح «انشر» ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب، أوضحت أنها لمست صدى رائعاً، خاصة مع حرص القراء على كتابة آرائهم على التواصل الاجتماعي حول الإصدارات التي اقتنوها.
وأكدت أسماء بن كلبان، خريجة مسار الإطلاق، أن تيسير التواصل مع المتخصصين في النشر العالمي للاستفادة من خبراتهم، يمثل انفتاحاً على الخبرات الدولية ويختصر منحنى التعلم، ويمنح الناشر أدوات مهنية متقدمة.
مفاتيح الانطلاق الحقيقي
وأشارت الناشرة نادين باخص إلى أن مسار الإطلاق وضعها على بداية الطريق الذي كانت تفكر فيه، حيث منحتها التجربة وضوحاً عملياً ودفعة ثقة لإطلاق خطواتها التالية على أُسس أكثر رسوخاً. وأضافت أن مشاركتها في «انشر» كانت مدعاة فخر وسعادة، مؤكدة أن أثر التجربة يتجاوز الجانب المعرفي إلى بناء شعور الشراكة والانتماء لمجتمع مهني داعم.
منظومة متكاملة
عبّرت فاطمة الحمادي عن أن التجربة تميّزت بقيمتها النوعية، حيث لم تقتصر على الحصول على دورة تدريبية فحسب، بل امتدت لتشمل منظومة متكاملة من المتابعة والإرشاد. وأوضحت أن مواكبة الخطة المالية والتسويقية، وتوفير عروض أسعار من المطابع، إلى جانب إتاحة قنوات تواصل مستمرة عند الحاجة؛ شكّلت عوامل محورية أسهمت في تسريع وتيرة تطوير الدار. وفي شهادتها حول أثر الإرشاد، قالت دلال الجابري: إن فترة الإرشاد أسهمت في تعميق فهمها لخطوات النشر بشكل منهجي ومدروس، وهو ما انعكس على جودة القرارات وتحديد الأولويات. ولفتت إلى أن الجلسات التدريبية والاستشارات والمتابعة الشهرية كانت من أكثر التجارب التي أثّرت في عملها خلال العام.
نقاط القوة
أكد مأمون عبدالرحمن، خريج مسار الإطلاق، أن واحدة من أبرز نقاط القوة في البرنامج تتمثل في إتاحة الحصيلة المعرفية والخبرة العملية في مجال صناعة النشر مباشرة من خبراء دوليين مشهود لهم بالتميز والنجاح في عالم النشر.