أبوظبي (الاتحاد)

يحتفي «جاليري عائشة العبار» بحضوره كأحد أبرز الفضاءات المحورية المحلية التي تعكس نضج التجربة التشكيلية الإماراتية، وذلك ضمن فعاليات الدورة العشرين لـ«آرت دبي» المقرر انطلاقها في الفترة من 17 إلى 19 مايو المقبل، وتحت عنوان «خطوط ناعمة وتيارات قوية»، يقدم «غاليري عائشة العبار» عرضاً فنياً يتجاوز حدود البصر ليلامس البصيرة.
أكدت شيلان سماعي، مديرة جاليري عائشة العبار، أنه على مدى العقدين الماضيين تطور «آرت دبي» بالتوازي مع التحولات التي شهدها المشهد الثقافي في المنطقة، معبّراً عن نضج الممارسات الفنية في دولة الإمارات والمنطقة، وتزايد حضورها على الساحة الدولية، وتتيح هذه الدورة فرصة لتقديم أعمال بارزة لفناني «جاليري عائشة العبار»، كما تمنحنا لحظة للتأمل في مسار المجتمع الفني في دولة الإمارات، وتأتي هذه الدورة لتؤكد كيف يواصل الفنانون الإماراتيون والإقليميون الإسهام في النقاشات الفنية العالمية.

وأشارت إلى أن عرض «خطوط ناعمة وتيارات قوية»، يمثل حواراً فنياً يجمع خمسة فنانين تعكس أعمالهم تنوع وتطور الفن المعاصر في دولة الإمارات والمنطقة، وهم: سارة الحداد، وعلياء حسين لوتاه، وأرمين نجيب، وليلى جمعة، إلى جانب الفنانة الإماراتية الرائدة نجاة مكي.

توازن دقيق
وقالت: «يقدّم هذا العرض حواراً بصرياً عابراً للأجيال بين التجريد والحركة، حيث تتجاور الأبعاد العاطفية والبنيوية، والروحية والمادية، في توازن دقيق. ومن خلال الرسم والنحت والمنسوجات والأعمال الحركية، يستكشف الفنانون كيف يمكن للإيماءة والإيقاع والسطح أن تحمل الذاكرة والمشاعر والهشاشة الإنسانية. وتكشف مفرداتهم المادية المختلفة كيف يمكن للشكل أن يصبح وعاءً للتأمل والرعاية والتواصل، متتبعين التيارات الخفية التي تشكل التجربة الإنسانية» وأضافت سماعي، أن كل فنان في هذا العرض يمثل جانباً مختلفاً من برنامج الجاليري، ويعكس في الوقت نفسه تنوع المشهد الفني الإماراتي والإقليمي، حيث تشكل الدكتورة نجاة مكي أحد أبرز أعمدة العرض، بوصفها من أهم رواد الفن الحديث في الإمارات، فمن خلال طبقات متوهجة من الأصباغ ومساحات لونية متحولة، تحوّل لوحاتها إلى فضاءات تأملية تربط بين الطبيعة والإدراك والتأمل الميتافيزيقي، مستحضرة نبض ضوء الصحراء والطاقة الروحية للمشهد الطبيعي.

التأمل والتعاطف
وقالت: إن سارة الحداد تواصل في «آرت دبي» بحثها في المنسوجات، مستكشفة مفاهيم الاحتواء والمرونة، عبر تحويل الحالات الداخلية إلى أشكال مكانية تدعو إلى التأمل والتعاطف، وتعرض علياء حسين لوتاه مجموعة جديدة من الأعمال النحتية والرسومات التي تستكشف التحولات العاطفية والنفسية المرتبطة بتجربة الأمومة في الحياة المعاصرة، مستخدمة مواد مثل الطين والأسلاك والراتنج والوسائط المتعددة، بينما تدمج ليلى جمعة خلفيتها المعمارية مع حس نَحتي يستكشف مفاهيم الهندسة والإيقاع والبنى غير المرئية للتوازن، ويمزج أرمين نجيب في أعماله الجديدة، بين خلفيته الهندسية ونهج حدسي في التعامل مع الحركة والمغناطيسية، محولاً الطاقة والقوة والحركة إلى استعارات للتواصل الإنساني والأنظمة غير المرئية التي تشكل بيئتنا.