الشارقة (الاتحاد)
تتنافس نخبة من كبريات الجامعات والمؤسسات البحثية الرائدة، من مختلف أنحاء العالم، للحصول على تمويل برنامج «منحة الفاية للبحوث»، مع انتقال المقترحات رسمياً إلى مرحلة التقييم العلمي، لتفعيل المسار البحثي في «موقع الفاية للتراث العالمي»، بعد إدراجه على قائمة مواقع التراث العالمي لـ«اليونسكو».وتأتي عملية التقييم بإشراف «اللجنة العلمية لموقع الفاية للتراث العالمي»، وتدير «هيئة الشارقة للآثار» تحت إشراف حكومة الشارقة، برنامج «منحة الفاية للبحوث»، وهي مبادرة علمية رائدة بقيمة 2 مليون درهم تمتد من 2026 إلى 2028.
ويتضمن البرنامج مسارين رئيسين؛ «منحة بحثية طويلة المدى»، تدعم مشاريع علمية لمدة ثلاثة أعوام، وتركز على العمل الميداني المعمّق والتحليل، وإنتاج البيانات، إلى جانب «ست منح بحثية قصيرة المدى»، تموّل دراسات تمتد لعام واحد، وتهدف إلى معالجة أسئلة بحثية محددة، واختبار منهجيات مبتكرة.
تشهد الترشيحات في مسار «المنحة البحثية طويلة» المدى مشاركة جامعات ومؤسسات أكاديمية رائدة عالمياً، من بينها «جامعة أكسفورد»، «جامعة ليدز»، «جامعة الشارقة»، «جامعة زايد»، «الجامعة الكندية في دبي».
وتركز المشاركات على مجالات بحثية معمقة تمتد لأعوام عدة، تشمل تحليل المشهد الثقافي القديم، وإعادة بناء البيئات القديمة، ودراسة النظم المائية القديمة.
وجذب مسار المنح البحثية قصيرة المدى مجموعة متنوعة من المؤسسات الدولية، من بينها «جامعة فريدريش شيلر في يينا»، «الجامعة الأميركية في الشارقة»، «جامعة الشارقة»، «جامعة مونتريال»، «جامعة إسطنبول التقنية»، «جامعة عين شمس».
وتكشف الترشيحات البحثية المقدمة ضمن هذا المسار عن نطاق متعدد التخصصات، يشمل مجالات علم البيئة القديمة، والأطر الجيولوجية، وتطور الإنسان وحركته، وعلم الجينوم القديم، والتفاعل بين الإنسان والمشهد الطبيعي.
قال عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار: «يعكس عدد الترشيحات المقدمة ومستواها العلمي المكانة المتنامية لموقع الفاية كموقع ذي أولوية في البحوث الأثرية المتقدمة عقب إدراجه على قائمة التراث العالمي.
واستقطب البرنامج دراسات نوعية عالية التأثير تسهم في بناء فهم أكثر تكاملاً للموقع ضمن السياق الأوسع للتاريخ البشري على المستوى العالمي».
وأضاف: «يجسد هذا التوجه رؤية الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي لترسيخ موقع الفاية للتراث العالمي كمنصة بحثية مستدامة تنسجم مع المعايير الدولية لإدارة التراث».
ويتضمن المسار الثالث من البرنامج «منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي»، بالشراكة مع جامعة توبنغن في ألمانيا. وتستهدف هذه المنح الطلبة والخريجين الإماراتيين في علم الآثار.