دبي (الاتحاد)
احتفت جامعة زايد وهيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» بتخريج الدفعة الأولى من منتسبي برنامج «إدارة المتاحف والدراسات التقييمية»، في خطوة تجسد عمق شراكتهما الاستراتيجية الهادفة إلى إعداد كفاءات إماراتية مؤهلة لتولي أدوار قيادية في المتاحف والمؤسسات الثقافية.
أقيم الحفل في مركز الابتكار بحرم جامعة زايد في دبي، بحضور هالة بدري، مدير عام دبي للثقافة، والدكتور كيفن هول، مدير جامعة زايد، ومنى فيصل القرق، المدير التنفيذي لقطاع المتاحف والتراث في دبي للثقافة، إلى جانب عدد من المسؤولين والأكاديميين والطلبة المشاركين حيث قدم 10 طلاب مشاريعهم الختامية التي عكست حصيلة معارفهم وخبراتهم العملية خلال البرنامج.
وشهد البرنامج عملية تطوير بين معهد التعليم المهني والتعلم المستمر بجامعة زايد وكلية الفنون والصناعات الإبداعية، بالتعاون مع هيئة الثقافة والفنون في دبي، امتداداً للشراكة الاستراتيجية التي أُعلن عنها في عام 2025. ويجمع البرنامج بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على دعم النمو المتسارع للقطاع الثقافي في الدولة.
وقال الدكتور كيفن هول: «نعمل في جامعة زايد على تمكين الجيل القادم من القيادات الإماراتية التي ستسهم في رسم مستقبل القطاعين الثقافي والإبداعي في دولة الإمارات. وتعكس شراكتنا مع هيئة الثقافة والفنون في دبي رؤية مشتركة تهدف إلى ربط التميز الأكاديمي بالتجربة العملية؛ بما يضمن تخرج الطلبة وهم يمتلكون المعرفة، والخبرة التطبيقية، والمهارات القيادية اللازمة للإسهام بفاعلية في تطوير المشهد الثقافي في الدولة».
وأكدت منى فيصل القرق أن برنامج «إدارة المتاحف والدراسات التقييمية» يجسد حرص «دبي للثقافة» على تمكين الشباب وأصحاب الكفاءات ودعمهم، عبر تأهيلهم للعمل المتحفي وفق أفضل الممارسات العالمية، وإشراكهم في صياغة مستقبل المتاحف، بما يسهم في تطوير القطاع بوصفه إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الإبداعي.
رحلة تعليمية
شارك الطلبة في رحلة تعليمية متكاملة ومتعددة المراحل، جمعت بين التأسيس الأكاديمي المتخصص والتطبيق العملي المباشر؛ إذ شملت ندوات متقدمة في إدارة المتاحف والممارسات التقييمية، إلى جانب تدريب عملي مكثف استمر 16 أسبوعاً في المتاحف التابعة لهيئة الثقافة والفنون في دبي، تلاه 12 أسبوعاً من الانخراط العملي في الفعاليات الثقافية وعمليات إدارة المتاحف. واختُتمت هذه الرحلة بعرض المشاريع النهائية أمام لجنة مشتركة من ممثلي «دبي للثقافة» وجامعة زايد. ومن المتوقع انتقال عدد من الطلبة إلى فرص عمل واعدة ضمن «دبي للثقافة»، ما يعكس نجاح البرنامج في تحويل التأهيل الأكاديمي إلى مسارات مهنية واقعية.