فاطمة عطفة (أبوظبي)
شهد مسرح جزيرة السعديات أمسية موسيقية متميزة، أحياها 50 طالباً وطالبة من منتسبي بيت العود - أبوظبي، في عرض يجمع بين أصالة الموسيقى العربية وروح التعبير المعاصر، وذلك تمهيداً لانطلاقتهم نحو الاحتراف.
وفي كلمة ألقاها الفنان نصير شمّة، مدير بيت العود، عبّر عن فخره بتخريج دفعة جديدة من الطلبة، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يأتي تتويجاً لمسيرة بدأت عام 2007 بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وأسهمت في ترسيخ حضور متقدم للموسيقى العربية في المشهد الثقافي.
وأكد أن الحفل يعكس جهوداً جماعية لطاقم المؤسسة من أساتذة وطلبة، أسهمت في صقل هذه المواهب.
وأوضح شمّة أن بيت العود يواصل توسعه من خلال افتتاح أقسام جديدة واستقطاب مواهب من مختلف الأعمار، لافتاً إلى تبني نهج مرن في القبول، حيث تم احتضان مواهب شابة في سن 17 و18 عاماً، خلافاً للمسار التقليدي الذي يبدأ من سن مبكرة. كما أشار إلى تنوع خلفيات المنتسبين، إذ يضم البيت محترفين من مجالات عدة، مثل الطب والهندسة والإدارة، تحولوا إلى عازفين متخصصين، بل وتفرغ بعضهم للموسيقى بشكل كامل.
وأشار إلى أن المؤسسة تقدم برامج تعليمية متقدمة في عدد من الآلات الشرقية والغربية، من بينها البيانو، والتشيلو، والكمان، والكونترباص، والقانون، إلى جانب الإيقاعات، مع خطط مستقبلية لتوسيع الأقسام، خصوصاً بعد نجاح تجربة تعليم الموسيقى لذوي الهمم، والتي تركت أثراً إيجابياً ملحوظاً.
من جانبه، أكد المطرب سيف العلي أن بيت العود يواكب التطور العالمي في الموسيقى، ويؤدي دوراً محورياً في تعزيز التفاعل الثقافي داخل المجتمع الإماراتي، من خلال جمعه بين المواطنين والمقيمين في بيئة إبداعية مشتركة. وأضاف أن هذا التنوع يسهم في تشكيل هوية موسيقية متجددة تعكس قيم التلاحم.
وأشار العلي إلى تنامي حضور الموسيقيين الإماراتيين على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة، من خلال مشاركاتهم في محافل ثقافية كبرى، مثل منتديات «بريكس» و«مجموعة العشرين»، مؤكداً أن الموسيقى الإماراتية أصبحت عنصراً فاعلاً في إبراز صورة الدولة عالمياً. كما شدد على أهمية الدعم المستمر الذي توليه القيادة الرشيدة للقطاع الثقافي، والذي أسهم في استدامة الإبداع، وتعزيز حضور القصة الوطنية الإماراتية في مختلف المجالات.