الشارقة (الاتحاد)

تتولى مؤسسة الشارقة للفنون الإشراف على اللجنة الجديدة المعنية بدعم تنفيذ السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث، والتي شُكّلت بموجب قرار المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد، نائب حاكم الشارقة.
وستعمل اللجنة على حماية التراث المعماري الحديث في الشارقة، إلى جانب المساهمة في تطوير السياسات والتشريعات، التي تكفل صون هذه المواقع للأجيال القادمة.
ويأتي هذا القرار امتداداً لجهود المؤسسة المتواصلة على مدار السنوات الماضية بالحفاظ على المباني التراثية الحديثة، وإعادة ترميمها وتأهيلها للاستخدام المعاصر، بما يعكس جهود الإمارة في صون تاريخها المعماري والثقافي.
وتستند المؤسسة في هذا المجال إلى مفهوم الحفظ المستدام، الذي ينظر إلى المباني بوصفها سجلاً مادياً للتحولات الاجتماعية والثقافية، التي شهدتها الإمارة، حيث تسعى مشاريع إعادة التأهيل إلى استعادة العلاقة بين المجتمع وهذه المباني، عبر إعادة تفعيلها بوصفها أماكن حيّة تستوعب الاستخدامات المعاصرة، من دون فقدان ذاكرتها المعمارية أو خصوصيتها التاريخية.
وشملت هذه الجهود عدداً من المشاريع، من بينها «الطبق الطائر»، ومصنع الثلج في كلباء، واستوديوهات الحمرية، ومبنى شارع البنوك، ورواق الفوتوغراف (مبنى الاتصالات سابقاً)، وعيادة الذيد القديمة وقصر الفنون في الذيد، حيث عملت المؤسسة على إعادة تأهيل هذه المواقع وتفعيلها ضمن برامج ثقافية وفنية متنوعة، مع الحفاظ على عناصرها المعمارية الأساسية والملامح التي شكّلت حضورها في الذاكرة المحلية. وتضم اللجنة عضوية ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية والثقافية، هي: دائرة التخطيط والمساحة، هيئة تنفيذ المبادرات، بلديات مدن الإمارة، مؤسسة ترينالي الشارقة للعمارة، معهد الشارقة للتراث، إضافة إلى مؤسسة الشارقة للفنون.