فاطمة عطفة (أبوظبي)

أكد حسين علي الهاشمي، مدير إدارة تجربة الزوار والمبيعات في متحف اللوفر – أبوظبي، لـ«الاتحاد»، أن اللوفر أبوظبي يجسد أهمية المتاحف ودورها في صون التاريخ، وتوفير فضاءات للتعلّم والحوار، بما يسهم في تعزيز التواصل بين الثقافات المختلفة. وبمناسبة اليوم العالمي للمتاحف قال إن المتحف يبرز الروابط المشتركة بين حضارات العالم، ويحفّز الزوار على التأمل في القيم الإنسانية الجامعة، كما يضع الزائر، بمختلف خلفياته الثقافية، في قلب رسالته، مع التركيز على الشمولية وإتاحة الوصول والتفاعل الهادف، ومن خلال توظيف الفن في التعليم، وتعزيز المشاركة المجتمعية، يبرز المتحف دور الثقافة في نشر المعرفة، وترسيخ الحوار بين الشعوب في عالم يشهد تحولات متسارعة.

وقال الهاشمي إن «اللوفر أبوظبي» شهد منذ افتتاحه العديد من المراحل التطويرية ليصبح مؤسسة ثقافية عريقة، بوصفه أول متحف عالمي في العالم العربي، حيث يستند إلى نهج قيمي يربط الحضارات عبر الزمن والجغرافيا، ويقدم الفن والتاريخ من خلال سرد إنساني مشترك بدلاً من تقديمها كتواريخ منفصلة، وأسهم ذلك في ترسيخ مكانة المتحف كمنصة للحوار والتأمل والتبادل الثقافي.
وأشار إلى توسع نطاق الوصول إلى الثقافة، وعزز التفاعل مع شرائح متعددة من الجمهور كنتيجة لتوسع دور المتحف ليشمل التعليم والتفاعل المجتمعي والبرامج متعددة التخصصات، بما في ذلك السينما والموسيقى والعمارة والرفاهية والتعلم العائلي، كما أسهمت التحسينات المستمرة في ترسيخ تجربة تتمحور حول الزائر، مما عزز مكانة المتحف كركيزة ثقافية في الدولة والمنطقة.
أوضح الهاشمي أن استراتيجية المتحف ترتكز على التميز القيمي، والتفاعل المجتمعي الشامل، وإنتاج المعرفة، والتعاون الدولي، لتقديم تجربة تجمع بين العمق الأكاديمي وسهولة الوصول والارتباط الإنساني، وينعكس ذلك في تصميم مدروس لرحلة الزائر، يشمل سهولة التنقل، والدعم متعدد اللغات، وبرامج مخصصة تراعي تنوع الخلفيات الثقافية، كما أن الجولات الإرشادية وورش العمل والبرامج الثقافية والتجارب التفاعلية، تسهم في نجاح المتحف في إشراك جمهور واسع، مع الحفاظ على المعايير المتحفية العالمية.
وأكد الهاشمي أن «اللوفر أبوظبي» يحرص على ترسيخ منصة للحوار والتفاهم وتبادل المعرفة، ويبرز السرد العالمي الذي يعتمده المتحف الترابط التاريخي بين الحضارات، مما يعزز مكانة دولة الإمارات كنقطة التقاء عالمية للثقافات والأفكار.