الشارقة (الاتحاد)

بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسِّسة، الرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات، ومعالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، المدير العام لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، العضو المنتدب في الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، وقّعت مجموعة كلمات مذكرة تفاهم مع الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، في بيت الحكمة بالشارقة، لتنظيم النسخة الثالثة من مؤتمر القرائية للطفولة المبكرة، والتي ستقام في أبوظبي للمرة الأولى تحت عنوان «حروف وكلمات».

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: «ينطلق هذا التعاون من قناعة راسخة بأن القرائية في مرحلة الطفولة المبكرة تمثّل الأساس في بناء الإنسان، وهي المرحلة التي تتشكّل فيها علاقة الطفل باللغة، وتتأسّس من خلالها قدرته على التعلم والتفكير والإبداع. ومن هذا المنطلق، نضع الطفولة المبكرة ضمن أولويات العمل الثقافي والتنموي، بوصفها المدخل الحقيقي لإعداد أجيال قادرة على استكمال مسيرة التنمية، والمساهمة في تحقيق تطلعات دولة الإمارات العربية المتحدة نحو مجتمع قائم على المعرفة والهوية».
وأضافت: «ويعكس هذا المشروع أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية، بما يضمن توسيع أثر المبادرات الثقافية، وتحويلها من برامج نوعية إلى منظومة مستدامة ممتدة داخل المجتمع. ونسعى من خلال هذا المؤتمر إلى دعم تطوير المعرفة والممارسات في مجال القرائية، وتعزيز حضور اللغة العربية في حياة الطفل والأسرة، بما يرسِّخ القراءة كأداة تأسيسية في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً واستشرافاً للمستقبل».
وقالت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، المدير العام لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، العضو المنتدب في الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة: «نؤمن بأن الاستثمار في الطفولة المبكرة هو استثمار في مستقبل المجتمع، وأن تمكين الأسرة وتعزيز دورها يشكلان حجر الأساس في تنمية أجيال واعية ومتمسكة بهويتها وثقافتها».
ووقّع الاتفاقية أحمد عبد السلام العلي، المدير العام لمجموعة كلمات، والدكتورة ميرا سعيد الكعبي، رئيس الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة بالإنابة، في خطوة تعكس استمرار التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.
وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسار متنامٍ من التعاون بين الجانبين، وانطلاقاً من رؤية مشتركة تهدف إلى دعم تنمية الطفولة المبكرة، وتعزيز حضور اللغة العربية في حياة الطفل منذ سنواته الأولى.
وتُمثِّل استضافة أبوظبي للنسخة الثالثة محطة مهمة نحو تعزيز الأثر الوطني للمؤتمر ومكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز إقليمي رائد في تطوير مبادرات الطفولة المبكرة والمعرفة الموجهة للطفل.

جودة التعليم المبكر

وتشهد نسخة 2026 توسعاً نوعياً في نطاق المؤتمر ومحتواه العلمي، مع استقطاب نخبة من الخبراء والأكاديميين والمختصين في مجالات الطفولة المبكرة، واللغة العربية، والقرائية، والتربية، والنشر الموجّه للطفل. كما يوفّر منصة فاعلة للمعلمين والباحثين وصنّاع المحتوى التربوي من داخل الدولة للتعرف على أدوات وأساليب حديثة تسهم في تعزيز جودة التعليم المبكر، وإيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه تعليم اللغة العربية.
ويقدم المؤتمر برنامجاً متنوعاً من الجلسات والأنشطة التفاعلية، إلى جانب محطات تسلّط الضوء على تجارب تعليمية مبتكرة. كما سيضم جلسات حوارية متخصّصة، وورش عمل تدريبية، وعروضاً لأحدث الدراسات والممارسات المرتبطة بالقرائية وتنمية اللغة لدى الأطفال، بما يسهم في توفير مساحة معرفية متقدمة لتبادل الخبرات وبناء القدرات في هذا القطاع الحيوي.