فاطمة عطفة (أبوظبي)

شهد المجمع الثقافي، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، افتتاح معرض «الإمارات جميلة» الذي يقدم استكشافاً بصرياً يعبّر عن حضور الإمارات الملهم وتنوع تجربتها، ويستوحي المعرض فكرته من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله: «الإمارات جميلة، الإمارات قدوة».
ويقدم المعرض رؤية تحتفي بالإمارات بوصفها مكاناً جميلاً وجاذباً ونموذجاً يحتذى به، ويضم مجموعة من الأعمال الفوتوغرافية لمصورين إماراتيين، تُقدِّم كل صورة منها منظوراً فريداً، لكنها مجتمعة ترسم صورة أوسع لأمة تلتقي فيها التقاليد مع الطموح، والتراث مع الحاضر، وتتجمع اللحظات الفردية في ذاكرة جماعية مشتركة.

وبالتزامن مع المعرض، تُطلق مبادرة تفاعلية مجتمعية تدعو أفراد المجتمع إلى مشاركة صور تعبّر عن ارتباطهم بدولة الإمارات، مما يضيف بُعداً تشاركياً عاماً إلى تجربة المعرض. وتم تطوير المبادرة بالتعاون مع بريد الإمارات، حيث تم تخصيص صندوق بريد في الحصن لاستقبال المشاركات وجمع إسهامات أفراد المجتمع، في تأكيد على التزام دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي المتواصل بحماية تراث الإمارة الثقافي والحفاظ عليه والترويج له، ودعم الإبداع والابتكار في المشهد الثقافي والإبداعي. 
وأوضح المصور الفوتوغرافي خالد الحمادي، أنه يشارك في المعرض بثلاث لوحات، هي «حقيقة أم خيال» و«بين عالمين» و«نور وإلهام» التي تجسّد شخصية رجل إماراتي يتوسط الشمس، حيث لعبت الإضاءة دوراً محورياً في إبراز رمزية العمل.

وأضاف أن الصورة تعكس مكانة الإمارات بوصفها رمزاً للنور والإلهام، فيما تُركّز عناصر التكوين البصري على الإضاءة، بما يعبّر عن الاعتزاز بالهوية الوطنية والقيم الإماراتية، وأضاف أن اختيار العناصر البصرية يخدم الرسالة الفنية للعمل، لإضفاء إحساس جمالي يخاطب المتلقي.
وتشارك المصورة علا إبراهيم اللوز بعمل «مدينة الأحلام»، حيث تُمثّل دبي القديمة وسط أجواء ضبابية، وقالت اللوز إنها اختارت هذا الاسم من وحي جمال المدينة الفاضلة، لأن دبي هي المدينة التي تدفعنا لإطلاق العنان للأفكار والأحلام، والسعي لتحويل هذه الأحلام إلى واقع، كما أن اختيار دبي القديمة كان رمزاً للحنين لهذه الأماكن القديمة التي نكبر معها وتكبر معنا.

وأكدت اللوز أن فن التصوير يُعد عالماً واسعاً يضم مجالات ومدارس متعددة، مشيرةً إلى أن معرض «الإمارات جميلة» يجمع نخبة من المصورين الذين يحمل كل منهم قصة خاصة ورسالة مختلفة يعكسها من خلال أعماله المشاركة، وأوضحت أن الصورة الناجحة لا تعتمد فقط على نوع الكاميرا أو الهاتف المستخدم، بل ترتكز أولاً على الفكرة الإبداعية وحرفية المصور، مؤكدةً أن الفكرة تُمثّل الأساس الحقيقي في إنتاج اللوحة الفوتوغرافية.
ويشارك المصور سالم سرحان الصوافي بلوحات «ملامح من تراثنا» و«سباق عبر الزمن» و«بين الخيل والرمال» من ليوا بمنطقة الظفرة، حيث يقف أحد الصقارين في لوحة حاملاً صقراً على يده وسط الكثبان الرملية، وفي لوحة أخرى تعبّر عن مفردات التراث الإماراتي، حيث تمرُّ مجموعة من الجمال قرب مزرعة، وفي الجانب المقابل غابة من النخيل، ويقول الصوافي إنه بدأ التصوير منذ عام 2015، ويختار أن تضم لقطاته الفوتوغرافية الأماكن التراثية.