فاطمة عطفة (أبوظبي)

افتتح جاليري «رزق للفنون» معرضه التشكيلي بعنوان «تحت السماء ذاتها»، بمشاركة 20 فناناً وفنانة من أصحاب التجارب والرؤى الفنية المتنوعة، في تظاهرة بصرية تجمع بين اللوحات التشكيلية والأعمال النحتية المستلهمة من الذاكرة والمكان والطبيعة والهوية. 

ويقدّم المعرض مجموعة من الأعمال التي تتناول موضوعات إنسانية وثقافية متعددة، تعبّر عن تفاصيل الحياة اليومية والمناظر الطبيعية واللحظات العابرة التي تُشكّل وجدان الفنان وتؤثّر في تجربته الإبداعية، ليمنح «تحت السماء ذاتها» زوّاره فرصة للتأمل في معانٍ مشتركة تجمع الفنانين، رغم اختلاف خلفياتهم وأساليبهم التعبيرية.
وأكدت مينا فاري، مديرة الجاليري، أن الأعمال المشاركة تُعبّر عن اللقاءات اليومية والمناظر الطبيعية والبيئات المكانية، إضافة إلى اللحظات العابرة التي يمرّ بها الفنانون، وأوضحت أن المشاركين لا يقدّمون المكان بوصفه صورة مباشرة، بل يتعاملون معه من خلال التأمل وإعادة صياغة التجربة بصرياً، بحيث تكشف المعنى عبر الشكل والعملية الإبداعية نفسها.
وأضافت أن البيئة الإماراتية تتسم بالحركة والتقارب والتحول المستمر، ما ينعكس على تطور الممارسات الفنية عبر مسارات متقاطعة ومتنوعة، وأشارت إلى أن المشهد الفني المعاصر في الإمارات لا ينحصر في سردية واحدة، بل يعكس حالة من التعايش والحوار الإيجابي بين الآراء تتفاعل مع بيئة مشتركة وتستجيب لتحولاتها.

ويشارك الفنان أحمد الريف بعملين فنيين، الأول لوحة تُجسّد عَلم دولة الإمارات قبل قيام الاتحاد، فيما يتمثل العمل الثاني في منحوتة من البرونز المطلي بالذهب تُجسد القارب الفائز بالمركز الأول في سباق القوارب الشراعية الذي أقيم بمناسبة عيد الاتحاد السابع والعشرين، ويحمل القارب عَلم الإمارات بعد الاتحاد، في إشارة إلى استمرارية الدولة وارتباط شعبها بتاريخه وتراثه، كما يرمز إلى الوحدة والقوة تحت راية واحدة.
وتشارك الفنانة شمسة مطر المنصوري بخمسة أعمال تستلهم البيوت القديمة في منطقة الظفرة، وأوضحت أن هذه البيوت تُمثّل جزءاً من طفولتها وذكرياتها، لذلك سعت إلى استحضارها في أعمال فنية، تقديراً لتلك المرحلة وتحيةً لزمنها الجميل، وأشارت إلى أن اللون الذهبي يُهيمن على لوحاتها باعتباره رمزاً للجدة والأم ودفء الحنان القديم.
وتُقدم الفنانة حلا العبورة مجموعة من المنحوتات التي أنجزتها عام 2021 باستخدام معدن الزنك وتقنيات النقش بالأحماض، حيث تعبّر من خلالها عن تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه، وترى أن استخدام النحت في هذا العمل يمثّل رمزاً للحضور الذي لا يمكن محوه أو إزالته، كما تشارك بأعمال من فن الخياطة على النسيج، تُجسّد طيوراً تستعيد الحياة على المسطحات القماشية، في تعبير بصري عن الأمل والتجدد.