فاطمة عطفة (أبوظبي)
افتتحت مؤسَّسة بسام فريحة للفنون، معرض «رؤية أنفسنا» بالتعاون مع كلية الفنون والصناعات الإبداعية في جامعة زايد، ويستمر المعرض حتى 31 أغسطس.
ويُعد المعرض ثمرة برنامج تعليمي وتطبيقي امتد على مدار عام كامل، أتاح للطلبة تطوير أعمال فنية مستوحاة من تجاربهم ورؤاهم الشخصية، إلى جانب اكتساب خبرات عملية في مجالات تنظيم المعارض والتصميم الجرافيكي وتنسيق الفعاليات، بإشراف فريق المؤسّسة.
ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفوتوغرافية التي أنجزها طلبة الجامعة، وتتناول موضوعات الهوية والمكان والانتماء من خلال تصوير العمارة والمشهد الطبيعي والبورتريه. ولا يقتصر المعرض على عرض صور منفصلة، بل يقدّم حواراً بصرياً متكاملاً يكشف عن الطبقات المتعددة التي تُشكّل ملامح الحياة المعاصرة.
وقالت الدكتورة ميكايلا واترلو، مديرة المعارض في المؤسسة، إن معرض «رؤية أنفسنا» يمثّل حصيلة تعاون استمر عاماً كاملاً بين المؤسسة وكلية الفنون والصناعات الإبداعية في جامعة زايد، مؤكدة أن الشراكة وفّرت للطلبة تجربة عملية حقيقية أسهمت في تطوير مهاراتهم الفنية بصورة أصيلة.
وأضافت أن المعرض يعكس رؤية فنية إماراتية من خلال إتاحة المجال للطلبة للتعبير عن تصوراتهم لبلادهم عبر الصورة الفوتوغرافية، مشيرة إلى أن الأعمال تستكشف موضوعات الهوية والذاكرة والحضور الإنساني والطبيعة، كما أوضحت أن المعرض يُقيم حواراً بين مجموعتين من الأعمال، إحداهما تاريخية والأخرى معاصرة، بما يربط بين فنون الماضي وفناني المستقبل، ويبرز العلاقة بين الإنسان والبيئة التي يعيش فيها عبر العمارة والمناظر الطبيعية والبورتريه.
ونوّهت الدكتورة تالا حمود عطروني بدور مؤسّسة بسام فريحة للفنون في إتاحة هذه الفرصة النوعية لطلبة الجامعة، والتي مكّنتهم من اكتساب خبرات عملية مباشرة خارج قاعات الدراسة، وأكدت أن المعرض جاء نتيجة التزام وجهد كبيرين من الطلبة، ما ساهم في تعزيز ثقتهم بإبداعاتهم وأفكارهم، كما أشادت بدور أساتذة الجامعة في دعم المشاركين، وتمكينهم من تنفيذ مشاريعهم وفق رؤاهم الخاصة.
وأوضحت الطالبة حصة صلاح مبارك أن مشاركتها في المشروع جاءت ضمن تخصص التصميم الجرافيكي، حيث عملت مع زميلتها غالا على تصميم الهوية البصرية للمعرض، بما في ذلك الشعار واختيار الألوان وتنفيذ المطبوعات، وأعربت عن سعادتها بالمشاركة التي وصفتها بأنها محطة مهمة في بداية مسيرتها الفنية.
وأعربت الطالبة نجلاء رحمان عن امتنانها لهذه التجربة العملية التي شكّلت انطلاقتها الفنية، مؤكدة تطلُّعها إلى خوض تجارب مماثلة والمشاركة في معارض عامة، وعرض أعمالها مستقبلاً في المتاحف.
«قبل انكسار الصمت»
تستضيف المؤسسة في صالة العرض المُلحقة معرضاً فوتوغرافياً بعنوان «قبل انكسار الصمت» للفنان الفرنسي فيليب دوكاب، الذي أشرف على برنامج «الفنان المقيم» لطلبة جامعة زايد. وتتمحور الأعمال حول البحر بوصفه موضوعاً ووسيطاً فنياً، حيث تقدُّم تأملاً بصرياً لفكرة التحول المستمر. ويتنقل دوكاب بين تصوير البورتريه والتصوير الوثائقي لرصد التفاصيل والمشاهد التي غالباً ما تمرُّ دون انتباه، بينما يوظَّف البحر في هذا المعرض باعتباره فضاءً للتجدد والتغيير، مستحضراً اتساع قوى الطبيعة وتقلّباتها. ويستمر المعرض حتى نهاية أغسطس 2026.