أبوظبي (الاتحاد)
يطرح كتاب «اللغة العربية والهوية القومية: دراسة في الأيديولوجيا» رؤية فكرية تتناول موقع اللغة العربية في تشكيل الهوية القومية، من خلال دراسة تحليلية تبحث في الأبعاد الثقافية والتاريخية والسياسية للعلاقة بين اللغة والانتماء.
ويستعرض الكتاب - الصادر عن مشروع «كلمة» للترجمة التابع لمركز أبوظبي للغة العربية، للمفكر والباحث ياسر سليمان، وبترجمة محمود عزاز - الكيفية التي أصبحت بها «العربية» من أبرز الرموز الجامعة للهوية الثقافية، متجاوزة دورها بوصفها وسيلة للتواصل إلى فضاء أوسع يرتبط بالذاكرة الجماعية والانتماء الحضاري.
ويناقش المؤلف المرتكزات النظرية التي تحكم العلاقة بين اللغة والهوية، مسلّطاً الضوء على دور العربية في بناء الوعي، كما يتتبع تطور الخطاب العربي في سياقاته التاريخية والفكرية المختلفة. ويتطرق الكتاب كذلك إلى إشكالية التوازن بين الفصحى واللهجات المحلية من خلال دراسة نماذج من القوميات الإقليمية في العالم العربي، موضِّحاً كيف جرى توظيف اللهجات للتعبير عن هويات وطنية محلية، مع استمرار العربية الفصحى بوصفها مرجعية ثقافية جامعة.
ويقدّم العمل معالجة نقدية لقضايا اللغة والهوية من منظور أكاديمي يجمع بين التحليل التاريخي والقراءة الفكرية، بما يتيح فهماً أعمق للتحولات التي شهدتها مفاهيم الانتماء والخصوصية الثقافية في المجتمعات العربية. ويأتي هذا الإصدار في إطار جهود مشروع «كلمة» لتعزيز حضور الدراسات الفكرية والإنسانية في المكتبة العربية، وإتاحة أعمال تسهم في إثراء النقاش حول قضايا اللغة والثقافة والهوية في العالم العربي.