فاطمة عطفة (أبوظبي)

نظّم اتحاد كُتَّاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، ندوة بعنوان «الأدب الإماراتي بصفته جسراً للتواصل الثقافي»، بحضور الدكتور سلطان العميمي، رئيس اتحاد كُتَّاب وأدباء الإمارات، وشيخة الجابري، رئيسة فرع الاتحاد في أبوظبي، إلى جانب عدد من الأدباء والشعراء والمهتمين بالشأن الثقافي.
وشارك في الجلسة الباحثة والروائية لولوة المنصوري، والأديب إبراهيم الهاشمي، المدير التنفيذي لمؤسّسة سلطان بن علي العويس الثقافية، وأدارت الحوار الإعلامية إيمان محمد، وتناول المشاركون مكانة الأدب الإماراتي على خريطة الأدب العربي، وتجارب الكتّاب الإماراتيين على المستوى الدولي. وأكدت لولوة المنصوري أن الأدب الإماراتي شهد خلال العقود الماضية تطورات كبيرة ومؤثّرة، خاصة في ظل الانفتاح الثقافي الذي أسهم في ظهور أصوات إبداعية جديدة ومتنوعة.
وقالت إن الكتابات النسائية برزت بصورة لافتة، وأسهمت في إثراء المشهد الثقافي، كما شهدت الرواية الإماراتية تطوراً ملحوظاً من حيث الموضوعات والأساليب، لافتة إلى أن الكُتَّاب الإماراتيين أظهروا حساسية عالية تجاه التحولات الحضارية والتسارع التنموي الذي شهدته الدولة، وهو ما انعكس بوضوح في نتاجهم الأدبي.
وأشارت إلى تنامي عدد الجوائز الأدبية المتخصّصة في الرواية والقصة والترجمة، مؤكدة أن هذا الحراك يعكس اهتمام المؤسسات الثقافية بدعم الإبداع، وتعزيز حضور الأدب الإماراتي في المشهد الثقافي العربي والعالمي.
ورداً على تساؤل حول موقع الأدب الإماراتي على خريطة الأدب العربي، أكدت المنصوري أن الأدب، بما يمتلكه من قدرة على التأثير في الأفراد والمجتمعات، يمثّل إحدى أبرز أدوات التعبير عن هوية الشعوب وتطورها الثقافي والحضاري، مشيرة إلى أن مفهوم التواصل الثقافي يرتبط بما يُعرف بـ«القوة الناعمة» التي تتيح للأدب والفنون الوصول إلى الآخر بسرعة وفاعلية.
 وقالت: إن الصوت الإماراتي نجح خلال السنوات الماضية في الوصول إلى لغات ومجتمعات متعدّدة عبر الترجمة والنشر، إضافة إلى الشراكات التي أُبرمت مع المكتبات ودور النشر العالمية.

ملامح المشهد

من جانبه، استعرض إبراهيم الهاشمي ملامح المشهد الثقافي الإماراتي قبل تأسيس اتحاد كُتَّاب وأدباء الإمارات، مؤكداً أن الحركة الثقافية في الدولة كانت ثرية وحيوية حتى قبل الطفرة الاقتصادية والعمرانية. 
وأشار إلى أن بحثه في سيرة الشاعر ورجل الأعمال الراحل سلطان بن علي العويس، كشف عن أن والده وجدّه كانا يمتلكان مكتبات خاصة، كما كانت لدى شخصيات وطنية بارزة أخرى مكتبات مفتوحة للعامة، ما يعكس عُمق الاهتمام بالثقافة والمعرفة في المجتمع الإماراتي منذ وقت مبكّر. وأوضح أن تأسيس اتحاد كُتَّاب وأدباء الإمارات تزامن مع انتشار التعليم ووسائل الإعلام الحديثة من صحف ومجلات وتلفزيون، وهو ما منح الحركة الأدبية أبعاداً جديدة، وساعد على توسيع دائرة تأثيرها. كما أشار إلى الدور الذي اضطلع به الاتحاد منذ تأسيسه من خلال إصدار المجلات الثقافية ورعاية الأنشطة الأدبية، بما أسهم في ترسيخ الحضور الثقافي الإماراتي على مستوى الوطن العربي.