أبوظبي (الاتحاد)

تقدّم رواية «أول الغيث»، للكاتب المكسيكي أوغستين يانييس، صورة أدبية عميقة تجمع بين الحسّ الشعري والبُعد التأملي لمجتمعٍ تتشابك فيه التقاليد، في عمل يُعد إحدى أبرز الروايات التي أسهمت في تشكيل ملامح الأدب المكسيكي الحديث، والرواية الصادرة بالعربية عن مشروع «كلمة» للترجمة، التابع لمركز أبوظبي للغة العربية، بترجمة أحمد عبد اللطيف، ترصد حياة بلدة صغيرة تعيش تحت وطأة الخوف والصمت، حيث تتداخل مصائر الأفراد مع منظومة اجتماعية محافظة تفرض قيودها على تفاصيل الحياة اليومية، وتحوّل القلق إلى جزء من الوعي الجمعي. ومن خلال شخصيات متعددة، يستكشف يانييس أثر السلطة الأخلاقية في تشكيل السلوك الإنساني، وكيف تنمو مشاعر الخوف والفضول والرغبة في التغيير داخل نفوس الأفراد، في مجتمع يحيط أفرادُه أبناءهم بالصمت والمحظورات، ويجعل من الأسئلة الكبرى حول الحياة والمصير عبئاً يومياً يرافقهم منذ الطفولة.