فاطمة عطفة (أبوظبي)

شهد مركز أبوظبي الثقافي جلسة أدبية حول سيرة الشاعر الإماراتي الراحل أحمد بن سليّم، بحضور الدكتورة منى العامري، مديرة مركز أبوظبي الثقافي، والدكتورة سارة ضاهر، رئيسة مجمع اللغة العربية في لبنان، وناصر الكيومي، مدير عام جمعية الإمارات للعلاقات العامة.
وخلال الندوة، قدّم الشاعر والكاتب سامح كعوش محاضرة بعنوان «بين الشعر والفخر»، استعرض فيها مسيرة الشاعر أحمد بن سلطان بن سليّم الفلاسي. وأكد كعوش في كلمته أن هذا اللقاء يأتي تقديراً لعطاء الشاعر الوطني وفكره الإنساني، واحتفاءً باختيار اليونسكو له ضمن الشخصيات الأدبية العربية الرائدة لعام 2026. 
وأكد الكاتب والباحث سامح كعوش أن اختيار الشاعر أحمد بن سلطان الفلاسي ضمن الشخصيات الأدبية التي تحتفي بها منظمة اليونسكو لعام 2026، يمثّل اعترافاً عالمياً رفيعاً بريادة الأدب الإماراتي. وأوضح كعوش أن هذا التقدير الدولي يتزامن مع الذكرى الخمسين لرحيل الشاعر، ويأتي تثميناً لدوره البارز في ترسيخ القيم الثقافية والإنسانية التي تتماشى مع مبادئ المنظمة الدولية، لكونه أحد الروّاد الذين وثّقوا ملامح الحياة والإنسان في المنطقة خلال النصف الأول من القرن العشرين.
وأشار كعوش إلى أن الشاعر، الذي وُلد في إمارة دبي في العقد الأول من القرن الماضي ونشأ في أسرة عريقة، تميّز بشغفه المبكّر بالمعرفة، واهتمامه العميق بتاريخ المنطقة والأنساب، ومتابعته المستمرة للأحداث العربية والعالمية.
وتطرّق الباحث إلى أعمال الشاعر، مبيناً أن في شعره يلتقي عذب البيان بعميق الفخر ودفء الحنين، كما يتقن البوح في الشعر بشقّيه: الفصيح والنبطي. واستشهد بعدد من قصائده، موضحاً أن ابن سليّم كان ينظم في معظم شعره مقدمات وجدانية على عادة الشعراء العرب قبل الإسلام في الوقوف على الأطلال، طالباً من قومه وعزوته من الأحباء والأصدقاء ألا يتضايقوا مما يبديه من حزنٍ أجرى الدمع في عينيه، فهو لا يشعر إلا بما كان يعاني منه الشعراء عبر العصور، وهو الفراق بشقّيه الوطني والإنساني.