أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت مؤسّسة الشارقة للفنون عن إطلاق «راديو الشارقة للفنون»، وهي مبادرة إذاعية جديدة عبر الإنترنت، مكرّسة لبثِّ الموسيقى والأصوات والقصص من المنطقة وخارجها. ويتخذ الراديو من الشارقة منطلقاً له، مستنداً إلى برمجة ثنائية اللغة (عربية – إنجليزية) تستكشف السبل التي تواصل من خلالها التقاليد الموسيقية تطوّرها عبر الأجيال والثقافات وتجارب الإصغاء المختلفة.
يجمع راديو الشارقة للفنون بين البرامج الموسيقية، والمقاربات الثقافية المعمّقة، والبثوث الحية المؤقتة، ومختاراتٍ موسيقيةٍ من إعداد الفنانين، مقدّماً مساحة تلتقي فيها الأصوات المعاصرة والممارسات الإبداعية الناشئة مع مختارات من التسجيلات الأرشيفية من مقتنيات المؤسسة. ومن خلال هذا التداخل بين السرد والصوت، يربط الراديو بين الماضي والحاضر، ويفتح المجال أمام تجارب إصغاء أكثر عمقاً وتنوعاً.
وانطلاقاً من الإيمان بأن الإصغاء يمكن أن يكون وسيلة للفهم والتواصل، يقدّم الراديو بديلاً أكثر تأنياً للوسائط المتسارعة والمحكومة بالخوارزميات، فبدلاً من الاستهلاك السريع للمحتوى، تدعو برمجته المستمعين إلى التروّي والانتباه، من خلال مقاربات تقوم على الحسِّ الإنساني والسّرد، وتفسح المجال للاكتشاف والتأمل والتبادل.
ويفتتح الراديو برمجته الموسمية من خلال «أصوات»، وهو برنامج موسيقي صُمّم كتجربة استماع متواصلة تتشكّل وفق الإحساس والأجواء، لا وفق التصنيفات الموسيقية الثابتة. تنساب كل حلقة في مزيج واحد غير متقطّع، يتكوّن حول حساسية بعينها، سواء كانت سكينة الصباح الباكر، أو إيقاع الطريق في ساعة متأخرة من الليل، أو هدوء ظهيرة ماطرة.
يعكس «أصوات» الطرق التي يختبر بها الناس الموسيقى عبر الثقافات واللحظات المختلفة، إذ يمكن لتسجيل طربي أن يتجاور مع النيو-سول، أو الأصوات الإقليمية المعاصرة، وفق الإحساس الذي تقترحه كل حلقة.
يتضمن الموسم الأول من «أصوات» 12 حلقة، مدة كل منها ساعة واحدة، صُمّمت بوصفها تجارب استماع غامرة تتيح للمستمعين معايشة الموسيقى والسكون إليها.
ومع استمرار راديو الشارقة للفنون، ستتوسّع برامجه لتشمل تعاونات وبثوثاً حية، بما يدعم الفنانين والموسيقيين والممارسين الثقافيين، ويعزّز حضور الصوت كمساحة للإبداع والتبادل الثقافي.
حول مؤسّسة الشارقة للفنون
تستقطب مؤسّسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدّديتها الثقافية. وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.